تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
ولا دليل على أن بديل البدنة بقرة ثم شاة . نعم قد يستدل على ذلك برواية خالد بياع القلانس قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء ، قال : عليه بدنة ، ثم جاءه آخر فقال : عليك بقرة ، ثم جاءه آخر فقال : عليك شاة ، فقلت بعدما قاموا : أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة ، فقال : أنت موسر وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة " ( 1 ) . والجواب : أن الرواية ضعيفة سنداً ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها معتبرة ، الاّ أنها لا تدل على الترتيب ، بل تدل على أن البدنة على الموسر والبقرة على المتوسط والشاة على الفقير . فالنتيجة : انه لا دليل على أن البقرة بديلة عن البدنة . العاشرة : أنه لا دليل على التفصيل بين الموسر والمتوسط والفقير ، لأن الدليل عليه منحصر برواية القلانسي المتقدمة ، وقد مر انها ضعيفة سنداً . الحادية عشرة : ان وجوب الكفارة ووجوب الحج من قابل والتفريق بينهما جميعاً مختصة بالعامد والملتفت ، وأما الجاهل بالحكم والناسي فلا شيء عليهما ، كما نصت على ذلك مجموعة من الروايات المتقدمة . الثانية عشرة : الظاهر أنه لا فرق في استمتاع المحرم بالمرأة جماعاً بين أن يكون بامرأته أو بامرأة أجنبية ، فان مورد الروايات وإن كان الأول ، الاّ أن العرف لا يفهم خصوصية منه . الثالثة عشرة : قد تسأل عن أن غاية الافتراق هل هي يوم النفر ، أو بلوغ الهدي مكانه أو قضاء المناسك والعود إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ؟ وجوه ، ومنشأ هذه الوجوه اختلاف الروايات في المسألة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .