ووجبت عليه أن يقيم بمكة إلى شهر آخر ثم يخرج إلى أحد المواقيت ،
ويحرم منه للعمرة المعادة ، والأحوط اتمام العمرة الفاسدة أيضاً ( 1 ) .
( مسألة 224 ) : من أحلّ من احرامه إذا جامع زوجته المحرمة وجبت
الكفارة على زوجته ، وعلى الرجل ان يغرمها والكفارة بدنة ( 2 ) .
( مسألة 225 ) : إذا جامع المحرم امرأته جهلا أو نسياناً صحت عمرته
وحجه ، ولا تجب عليه الكفارة ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) لا دليل عليه ، وإن كان أولى وأجدر .
( 2 ) لصحيحة أبي بصير قال : " قلت لأبى عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أحل من
احرامه ولا تحل امرأته فوقع عليها ، قال : عليها بدنة يغرمها زوجها " ( 1 ) ثم إن
مورد الصحيحة الرجل المحرم الذي خرج عن احرامه وصار محلا ، وهل يمكن
التعدي منه إلى مطلق المحل وإن لم يكن مسبوقاً بالاحرام ؟
والجواب : لا يبعد التعدي ، فان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية
تقتضي أن ثبوت الحكم له بما أنه محل لا بما أنه صار محلا بعد الاحرام .
وبكلمة : ان المحل في مقابل المحرم ، فإذا ثبت حكم له ثبت على أساس
أنه محل سواء أكان مسبوقاً بالاحرام أم لا ، فلا قيمة لسبقه به .
ودعوى : ان الحكم بما أنه يكون على خلاف القاعدة ، فلابد من الاقتصار
على مورده وعدم جواز التعدي منه إلى سائر الموارد .
مدفوعة : بأن الحكم وإن كان على خلاف القاعدة ، الاّ أن العرف لا يحتمل
خصوصية لمورده ، ولا يرى أن ثبوته له بما أنه مسبوق بالاحرام لا بما أنه من
افراد المحل .
فالنتيجة : ان الأظهر عدم اختصاص الحكم بمورد الرواية .
( 3 ) للروايات الكثيرة التي تنص على ذلك ، وقد تقدم بعضها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .