تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
الأثر ، فيكون اطلاق الفساد عليها كاطلاق الفساد على الحج في رواياته . ومنها : صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الرجل يعتمر عمرة مفردة ، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : قد أفسد عمرته ، وعليه بدنة ، وعليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهله فيحرم منه ويعتمر " ( 1 ) . والجواب عنها هو الجواب عن الصحيحة الأولى . فالنتيجة أنه لا يبعد صحة العمرة الأولى وأما الثانية فالظاهر أنها عقوبة . هذا كله إذا كان الجماع قبل السعي . وأما إذ كان بعده فالظاهر أنه لا يوجب بطلان العمرة وإن قلنا به في الفرض الأول ، لعدم الدليل ، والروايات على تقدير تمامية دلالتها على البطلان مختصة بالفرض الأول ، ولا تشمل الفرض الثاني . وأما الكفارة فالظاهر أنها ثابتة ، لاطلاق مجموعة من الروايات الدالة على ثبوت الكفارة بالجماع قبل طواف النساء ، فإنها تشمل باطلاقها العمرة المفردة أيضاً . منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألت أبي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمداً ما عليه ؟ قال : يطوف وعليه بدنة " ( 2 ) فإنها باطلاقها تعم العمرة المفردة أيضاً . ومنها : صحيحة حمران بن أعين ( 3 ) المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 7 . ( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .