شرح
وقع على امرأته قبل أن يقصر ، قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم
حجه - الحديث " ( 1 ) ومثلها صحيحته الأخرى ( 2 ) .
الثاني : موثقة ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت : متمتع وقع على
امرأته قبل أن يقصر ، فقال : عليه دم شاة " ( 3 ) .
الثالث : صحيحة الحلبي : " انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت
وبالصفا والمروة وقد تمتع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه ، قال :
عليه دم يهريقه ، وإن جامع فعليه جزور أو بقرة " ( 4 ) .
وعلى هذا فمقتضى اطلاق الرواية الأولى تعين الجزور ، ومقتضى الرواية
الثالثة التخيير بين الجزور وبين البقرة ، وحيث أن الرواية الأولى تدل على تعيين
الجزور بالاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان ، وهذه الرواية تدل على
التخيير بينها وبين البقرة بالنص ، فنرفع اليد عن اطلاق تلك بنص هذه تطبيقاً
لحمل الظاهر على النص .
ثم إن هذه الرواية ، أي الرواية الأخيرة معارضة بالرواية الثانية ، فان الرواية
الثانية تدل بالاطلاق على أن كفارة الاستمتاع بالمرأة جماعاً شاة تعييناً ، وهذه
الرواية تدل بالاطلاق على أن كفارته الجامع بين الجزور والبقر تعييناً ، فاذن
تسقطان معاً من جهة المعارضة ، وحينئذ يكون المرجع الأصل العملي وهو
أصالة البراءة عن وجوب الكفارة .
ودعوى : أن الساقط بالتعارض انما هو اطلاق كل من الروايتين لا أصل
دلالتهما بنحو القضية المهملة .
مدفوعة : بما تقدم في المسألة ( 207 ) فراجع .
ومع هذا فالأحوط والأجدر به وجوباً أن يكفر مخيراً بين جزور أو بقرة
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 4 ، 2 ، 3 ، 5 .