تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وقع على امرأته قبل أن يقصر ، قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه - الحديث " ( 1 ) ومثلها صحيحته الأخرى ( 2 ) . الثاني : موثقة ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت : متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ، فقال : عليه دم شاة " ( 3 ) . الثالث : صحيحة الحلبي : " انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت وبالصفا والمروة وقد تمتع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ، وإن جامع فعليه جزور أو بقرة " ( 4 ) . وعلى هذا فمقتضى اطلاق الرواية الأولى تعين الجزور ، ومقتضى الرواية الثالثة التخيير بين الجزور وبين البقرة ، وحيث أن الرواية الأولى تدل على تعيين الجزور بالاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان ، وهذه الرواية تدل على التخيير بينها وبين البقرة بالنص ، فنرفع اليد عن اطلاق تلك بنص هذه تطبيقاً لحمل الظاهر على النص . ثم إن هذه الرواية ، أي الرواية الأخيرة معارضة بالرواية الثانية ، فان الرواية الثانية تدل بالاطلاق على أن كفارة الاستمتاع بالمرأة جماعاً شاة تعييناً ، وهذه الرواية تدل بالاطلاق على أن كفارته الجامع بين الجزور والبقر تعييناً ، فاذن تسقطان معاً من جهة المعارضة ، وحينئذ يكون المرجع الأصل العملي وهو أصالة البراءة عن وجوب الكفارة . ودعوى : أن الساقط بالتعارض انما هو اطلاق كل من الروايتين لا أصل دلالتهما بنحو القضية المهملة . مدفوعة : بما تقدم في المسألة ( 207 ) فراجع . ومع هذا فالأحوط والأجدر به وجوباً أن يكفر مخيراً بين جزور أو بقرة
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 4 ، 2 ، 3 ، 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 162 | الشيخ محمد إسحاق الفياض