تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وكذلك المرأة إذا كانت محرمة وعالمة بالحال ومطاوعة له على الجماع ولو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجها ، وتجب على الزوج المكره كفارتان ، ولا شيء على المرأة وكفارة الجماع بدنة مع اليسر ، ومع العجز عنها شاة ويجب التفريق بين الرجل والمرأة في حجتهما ، وفي المعادة إذا لم يكن معهما ثالث إلى أن يرجعا إلى نفس المحل الذي وقع فيه الجماع ، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى ، والأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحج .
شرح
أما الجهة الأولى : فتدل عليها جملة من الروايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل محرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة ، ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل " ( 1 ) . ومنها : صحيحة زرارة قال : " سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو عالمين ، قلت : أجبني عن الوجهين معاً ، قال : إلى أن قال : إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ، وإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأيّ الحجتين لهما ، قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة " ( 2 ) ومنها غيرهما . وهذه الروايات تدل على أمور : الأول : وجوب اتمام الحج . الثاني : وجوب التفريق بينهما .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 2 ، 9 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 164 | الشيخ محمد إسحاق الفياض