وكذلك المرأة إذا كانت محرمة وعالمة بالحال ومطاوعة له على الجماع
ولو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجها ، وتجب على الزوج
المكره كفارتان ، ولا شيء على المرأة وكفارة الجماع بدنة مع اليسر ، ومع
العجز عنها شاة ويجب التفريق بين الرجل والمرأة في حجتهما ، وفي
المعادة إذا لم يكن معهما ثالث إلى أن يرجعا إلى نفس المحل الذي وقع
فيه الجماع ، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار
الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى ، والأحوط استمرار
الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحج .
شرح
أما الجهة الأولى : فتدل عليها جملة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
محرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا
فإن عليه أن يسوق بدنة ، ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى
المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة قال : " سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ،
قال : جاهلين أو عالمين ، قلت : أجبني عن الوجهين معاً ، قال : إلى أن قال : إن كانا
عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه ، وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من
قابل ، وإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ، ويرجعا
إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأيّ الحجتين لهما ، قال : الأولى التي
أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة " ( 2 ) ومنها غيرهما .
وهذه الروايات تدل على أمور :
الأول : وجوب اتمام الحج .
الثاني : وجوب التفريق بينهما .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 2 ، 9 .