تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وكذلك في العمد إذا كان الصيد من المحل في الحرم ( 1 ) ، أو من المحرم مع تعدد الاحرام ( 2 ) ، وأما إذا تكرر الصيد عمداً من المحرم في إحرام واحد لم تتعدد الكفارة .
شرح
الكفارة مرة ثانية وعدم وجوبها انما هو بكون إعادة الصيد عمدية أو لا ، فعلى الأول لا توجب الكفارة وانما توجب الاثم وعلى الثاني توجبها . وأما في الصيد الأول فلا فرق فيه بين أن يكون عمدياً أو غير عمدي ، فإنه يوجب الكفارة على كل تقدير . ( 1 ) الأمر كذلك ، لأن مورد الروايات المتقدمة التي تنص على أن الإعادة إذا كانت عمدية لم توجب الكفارة مرة ثانية هو المحرم ، ولا يعم المحل ، فاذن تعدد الكفارة عليه بتعدد سببها يكون على القاعدة فلا يحتاج إلى دليل . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، لأن صحيحتي الحلبي المتقدمتين ظاهرتان بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية في تكرر الصيد في احرام واحد بقرينة جعل الكفارة في الصيد الأول والعقوبة في الصيد الثاني ، وهذا بنفسه يدل على أن ذلك في احرام واحد ، وأما إذا كان في احرامين : أحدهما : في احرام العمرة . والآخر : في احرام الحج ، فلا يكون مبرر لجعل كفارة الصيد في الأول دم حيوان ، وفي الثاني عقوبة أخروية التي هي أشد بمراتب من الكفارة المالية . هذا إضافة إلى أنا لو سلمنا أن الصحيحتين المذكورتين مجملتان فالقدر المتيقن منهما ما إذا كان تكرر الصيد في احرام واحد ، وأما إذا كان في احرامين فالمرجع هو عموم صحيحتي معاوية بن عمار المتقدمتين ، لأن المقام حينئذ داخل في كبرى اجمال المخصص المنفصل ، وتؤكد ذلك أن الظاهر من ضمير ( عاد ) في الآية الشريفة وصحيحتي الحلبي هو رجوعه إلى شخص المحرم الذي أصاب الصيد الأول ، لا إلى طبيعي المحرم .
تعاليق مبسوطة — صفحة 160 | الشيخ محمد إسحاق الفياض