وإن كان قبل الفراغ من السعي فكفارته كما تقدم ، ولا تفسد عمرته أيضاً
على الأظهر ( 1 ) ، والأحوط اعادتها قبل الحج مع الامكان ، وإلا أعاد حجه
في العام القابل .
( مسألة 221 ) : إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبراً عالماً عامداً
قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت عليه الكفارة والاتمام وإعادة الحج من عام
قابل سواء كان الحج فرضاً أو نفلا ( 2 )
شرح
أو شاة ، وكذلك الحال إذا كان الجماع قبل الفراغ من السعي بين الصفا والمروة ،
أو قبل الفراغ من صلاة الطواف ، والجامع أن يكون أثناء العمرة بأن يكون بعد
الاحرام ، سواء أكان قبل التقصير أم كان قبل السعي أو الطواف أو صلاته ، وذلك
لأن المتفاهم العرفي من الروايات المتقدمة بمناسبة الحكم والموضوع
الارتكازية أن الكفارة انما هي على استمتاع المحرم بالمرأة جماعاً أثناء العمرة ،
ولا يرى العرف خصوصية لكون العمل المذكور قبل الفراغ من الطواف أو بعده
أو قبل السعي أو في أثنائه ، لأن التقييد بما قبل التقصير في الروايات انما هو
بلحاظ أنه كان في حال الاحرام ولم يخرج منه بعد من دون خصوصية له .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وتدل على الصحة الروايات المتقدمة على أساس
ما ذكرناه من أن العرف لا يفهم خصوصية لممارسة المحرم الاستمتاع بالمرأة
جماعاً قبل التقصير ، هذا إضافة إلى أن البطلان بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ما
عدا كونه مشهوراً .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، بيان ذلك يتطلب التكلم في المسألة عن جهات :
الأولى : وجوب اتمام الحج على كل من الرجل والمرأة .
الثانية : وجوب الإعادة عليهما في السنة القادمة .
الثالثة : وجوب التفريق بينهما .
الرابعة : وجوب الكفارة عليهما .