وفي كسر بيضها درهم على الأحوط ( 1 ) ، وإذا قتلها المحل في الحرم فعليه
درهم ، وفي فرخها نصف درهم وفي بيضها ربعه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بل على الأظهر لأن صحيحة سليمان ( 1 ) وإن دلّت على أن في البيض
نصف درهم ، الاّ أن دلالتها على نفي الزائد على النصف انما هي بالاطلاق
الناشئ من سكوت المولى في مقام البيان ، على أساس ظهور حال المتكلم في
أن ما لا يقوله لا يريده ، وحيث أن دلالة سائر الروايات على اعتبار الزائد إنما هي
بالظهور العرفي على أساس ظهور حال المتكلم في أن ما يقوله يريده ، وهذه
الدلالة بما أنها أقوى وأظهر من الدلالة الأولى فتتقدم عليها تطبيقاً لقاعدة حمل
الظاهر على الأظهر ، ولا يمكن حمل الروايات التي تنص على أن في البيض
درهم على البيض الذي فيه فرخ ، وحمل الصحيحة التي تنص على أن فيه
نصف درهم على البيض الذي لا يكون فيه فرخ ، وذلك لأن مقتضى نفس هذه
الصحيحة أن في البيض الذي يكون فيه فرخ درهماً ونصف ، باعتبار أن الدرهم
في الفرخ الذي لم يتحرك والنصف في كسر البيض ، فمن أجل ذلك لا يمكن أن
تكون هذه الصحيحة قرينة على ذلك الحمل .
وأما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل
كسر بيض حمام وفي البيض فراخ قد تحرك ، قال : عليه أن يتصدق عن كل فرخ
قد تحرك بشاة ويتصدق بلحومها إن كان محرماً ، وإن كان الفرخ لم يتحرك
تصدق بقيمته ورقاً يشتري به علفاً يطرحه لحمام الحرم " ( 2 ) فاما ان تحمل على
الاستحباب بقرينة الروايات التي تنص على أن في الفرخ حمل ، أو أن الشاة من
جهة كسر البيض وقتل الفرخ بعد التحرك معاً .
( 2 ) تدل على ذلك مجموعة من النصوص :
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 8 .