والحَجَل والدُرّاج ونظيرها حمل قد فطم ( 1 ) من اللبن وأكل من الشجر ،
وفي العصفور والقُبَّرة والصعوة مد من الطعام على المشهور والأحوط فيها
حمل فطيم ( 2 ) ، وفي قتل جرادة واحدة تمرة ( 3 ) ، وفي أكثر من واحدة كف
من الطعام ، وفي الكثير شاة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) على الأحوط ، فان الرواية الواردة فيها وهي رواية سليمان بن خالد
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أصاب قطاة أو حجلة
أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم " ( 1 ) ضعيفة من ناحية السند ، فلا يمكن الاعتماد
عليها واطلاقها بالقطاة بحاجة إلى قرينة .
( 2 ) لا بأس بتركه ، فان رواية سليمان بن خالد المتقدمة لو تمت سنداً
وقلنا بشمول قوله ( عليه السلام ) : " أو نظيرهن " ( 2 ) تلك الطيور وإن كانت أصغر حجماً من
الطيور في موردها ، لكانت كفارتها شاة لا حملا ، لأن الظاهر من الدم فيها هو دم
الشاة ، وإرادة الحمل منه بحاجة إلى قرينة .
( 3 ) تدل عليه عدة روايات :
منها : صحيحة معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ليس للمحرم أن يأكل
جراداً ولا يقتله ، قال : قلت : ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ، قال : تمرة
خير من جرادة " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في محرم قتل جرادة ، قال :
يطعم تمرة ، وتمرة خير من جرادة " ( 4 ) .
( 4 ) تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته
عن محرم قتل جراداً ، قال : كف من طعام ، وإن كان أكثر فعليه دم شاة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 2 .
( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 1 ، 2 ، 6 .