( مسألة 209 ) : إذا قتل المحرم حمامة ونحوها في خارج الحرم فعليه
شاة ، وفي فرخها حمل أو جدي ( 1 )
شرح
منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) المتقدمة : " فإن لم يجد
فليتصدق على ستين مسكيناً ، فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوماً " ( 1 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة : " فإن لم
يجد فاطعام ستين مسكيناً . . . الخ " ( 2 ) ، ومثلهما صحيحة أبي بصير وصحيحة أبى
عبيدة وغيرهما .
وهذه الروايات لا تصلح أن تعارض الآية الشريفة ، فتسقط . ولكن هناك
رواية أخرى ظاهرة في أنها في مقام بيان المراد من الآية الشريفة ومفسرة لها ،
وهي صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن قوله
تعالى : أو عدل ذلك صياماً ، قال : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به ، فإن لم يكن
عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوماً " ( 3 ) بتقريب أن الظاهر منها كون
كلمة ( أو ) في الآية الشريفة انما هي لبيان عدل الكفارة ، لا في مقام بيان التخيير
بين خصالها .
( 1 ) هذا إذا تحرك الفرخ ، وذلك لأن الروايات الدالة على أن فيه حملا
وإن كانت مطلقة من هذه الناحية كصحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة ، وإن قتل فراخه ففيه حمل ، وإن وطئ
البيض فعليه درهم " ( 4 ) وغيرها ، الاّ أن صحيحة سليمان بن خالد ، قال : " قلنا لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أغلق بابه على طائر ، فقال : إن كان أغلق الباب بعدما أحرم
فعليه شاة ، وان عليه لكل طائر شاة ، ولكل فرخ حملا ، وإن لم يكن يحرك
فدرهم ، وللبيض نصف درهم " ( 5 ) تصلح أن تكون مقيدة لاطلاقها بما إذا تحرك
الفرخ .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 6 ، 9 ، 10 .
( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 1 ، 11 .