تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً ( 1 ) ، وإن كان فداؤه بقرة ولم يجدها فليطعم ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يقدر صام تسعة أيام ، وان كان فداؤه شاة ولم يجدها فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام .
شرح
التصدق على ستين مسكيناً ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تكون قيمة البدنة وافية بذلك - كما هو الغالب - أو لا ، ولكن لابد من تقييد اطلاقها بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، باعتبار أنها ناصة في أن وجوب التصدق على ستين مسكيناً انما هو في فرض وفاء قيمة البدنة بذلك ، فاذن لابد من رفع اليد عن اطلاقها تطبيقاً لقاعدة حمل المطلق على المقيد . ( 1 ) في بدلية ذلك عن الإطعام إشكال ، ولا يبعد أن يكون بدله صيام شهرين ، وذلك لأن الروايات الواردة في المسألة تصنف إلى ثلاثة أصناف . الصنف الأول : ما يدل على أن بدل الاطعام صيام ثمانية عشر يوماً ، وهو مجموعة من الروايات . منها : صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 1 ) . ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن محرم أصاب نعامة ، قال : عليه بدنة - إلى أن قال : فليصم ثمانية عشر يوماً " ( 2 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أصاب شيئاً فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري به بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكيناً كل مسكين مداً ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوماً مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام - الحديث " ( 3 ) . الصنف الثاني : ما يدل على أن بديل الإطعام أن يصوم الصائد لكل نصف صاع يوماً ، وهو متمثل في صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) المصدر المتقدم . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 12 ، 13 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 145 | الشيخ محمد إسحاق الفياض