فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً ( 1 ) ، وإن كان فداؤه بقرة ولم يجدها
فليطعم ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يقدر صام تسعة أيام ، وان كان فداؤه شاة
ولم يجدها فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام .
شرح
التصدق على ستين مسكيناً ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تكون قيمة
البدنة وافية بذلك - كما هو الغالب - أو لا ، ولكن لابد من تقييد اطلاقها بصحيحة
محمد بن مسلم المتقدمة ، باعتبار أنها ناصة في أن وجوب التصدق على ستين
مسكيناً انما هو في فرض وفاء قيمة البدنة بذلك ، فاذن لابد من رفع اليد
عن اطلاقها تطبيقاً لقاعدة حمل المطلق على المقيد .
( 1 ) في بدلية ذلك عن الإطعام إشكال ، ولا يبعد أن يكون بدله صيام
شهرين ، وذلك لأن الروايات الواردة في المسألة تصنف إلى ثلاثة أصناف .
الصنف الأول : ما يدل على أن بدل الاطعام صيام ثمانية عشر يوماً ، وهو
مجموعة من الروايات .
منها : صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 1 ) .
ومنها : معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن محرم أصاب
نعامة ، قال : عليه بدنة - إلى أن قال : فليصم ثمانية عشر يوماً " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أصاب
شيئاً فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري به بدنة فأراد أن يتصدق فعليه
أن يطعم ستين مسكيناً كل مسكين مداً ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك
ثمانية عشر يوماً مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام - الحديث " ( 3 ) .
الصنف الثاني : ما يدل على أن بديل الإطعام أن يصوم الصائد لكل
نصف صاع يوماً ، وهو متمثل في صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) المصدر المتقدم .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 12 ، 13 .