كفارات الصيد
( مسألة 207 ) : في قتل النعامة بدنة ، وفي قتل بقرة الوحش بقرة ، وفي
قتل حمار الوحش بدنة أو بقرة ( 1 )
شرح
( 1 ) في التخيير بينهما اشكال بل منع . نعم ، قد يستدل على التخيير بالبيان
التالي ، وهو أن هناك طائفتين من الروايات :
إحداهما : تنص على أن في قتل حمار الوحش بقرة ، كصحيحة حريز
ونحوها .
والأخرى : تنص على أن في قتله بدنة ، ومقتضى اطلاق الأولى تعين
البقرة ، ومقتضى اطلاق الثانية تعين البدنة ، فيسقط الاطلاقان من جهة المعارضة ،
ويبقى وجوب كل من البقرة والبدنة في الجملة ، أي بنحو القضية المهملة ،
ونتيجة ذلك التخيير .
والجواب : أن بقاء وجوب كل منهما في الجملة بعد سقوط الاطلاق
عنهما بالتعارض بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه .
قد يقال كما قيل : إن الأمر في المقام بما أنه يدور بين رفع اليد عن
وجوب أحدهما بالمرة ، أو رفع اليد عن اطلاق كل منهما فحسب مع الحفاظ
على أصل الوجوب في الكل ، فيتعين الثاني .
والجواب : ان ذلك ليس من الجمع العرفي بين الدليلين على أساس أنه
مرتبط إمّا بحكومة أحدهما على الآخر ، أو بأخصيته ، أو أظهريته ، أو نصوصيته ،
وشئ من ذلك غير موجود في المقام ، فاذن يكون هذا الجمع من الجمع
التبرعي ، ولا قيمة له .
ودعوى : أن ذلك إما مبني على أن التعارض لما كان بين اطلاق كل من