تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

كفارات الصيد

( مسألة 207 ) : في قتل النعامة بدنة ، وفي قتل بقرة الوحش بقرة ، وفي قتل حمار الوحش بدنة أو بقرة ( 1 )
شرح
( 1 ) في التخيير بينهما اشكال بل منع . نعم ، قد يستدل على التخيير بالبيان التالي ، وهو أن هناك طائفتين من الروايات : إحداهما : تنص على أن في قتل حمار الوحش بقرة ، كصحيحة حريز ونحوها . والأخرى : تنص على أن في قتله بدنة ، ومقتضى اطلاق الأولى تعين البقرة ، ومقتضى اطلاق الثانية تعين البدنة ، فيسقط الاطلاقان من جهة المعارضة ، ويبقى وجوب كل من البقرة والبدنة في الجملة ، أي بنحو القضية المهملة ، ونتيجة ذلك التخيير . والجواب : أن بقاء وجوب كل منهما في الجملة بعد سقوط الاطلاق عنهما بالتعارض بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه . قد يقال كما قيل : إن الأمر في المقام بما أنه يدور بين رفع اليد عن وجوب أحدهما بالمرة ، أو رفع اليد عن اطلاق كل منهما فحسب مع الحفاظ على أصل الوجوب في الكل ، فيتعين الثاني . والجواب : ان ذلك ليس من الجمع العرفي بين الدليلين على أساس أنه مرتبط إمّا بحكومة أحدهما على الآخر ، أو بأخصيته ، أو أظهريته ، أو نصوصيته ، وشئ من ذلك غير موجود في المقام ، فاذن يكون هذا الجمع من الجمع التبرعي ، ولا قيمة له . ودعوى : أن ذلك إما مبني على أن التعارض لما كان بين اطلاق كل من
تعاليق مبسوطة — صفحة 141 | الشيخ محمد إسحاق الفياض