تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 205 ) : يجوز للمحرم أن يقتل الأفعى والأسود الغدر وكل حية سوء والعقرب والفأرة ( 1 ) ، ولا كفارة في قتل شيء من ذلك .
شرح
ودعوى الاجماع لا قيمة لها ، لما مر غير مرة من أنه لا طريق لنا إلى اثباته صغرى وكبرى . وأما رواية أبي سعيد المكاري قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قتل أسداً في الحرم ، قال : عليه كبش يذبحه " ( 1 ) . فمضافاً إلى ضعفها سنداً ، ان موردها خارج عن محل الكلام ، لأن موردها قتل الأسد في الحرم ، ومحل الكلام انما هو قتله في حال الاحرام وإن كان خارج الحرم . ( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) الاّ في الحية ، فإنه لا يسوغ للمحرم قتلها الاّ إذا أرادته ، وتدل على ذلك مجموعة من الروايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " ثم اتق قتل الدواب كلها إلاّ الأفعى والعقرب والفأرة ، فأما الفأرة فإنها توهي السقاء وتضرم على أهل البيت ، وأما العقرب فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مد يده إلى الحجر فلسعته فقال لعنك الله لا براً تدعينه ولا فاجراً ، والحية ان ارادتك فاقتلها ، وإن لم تردك فلا تردها والأُسود الغدر فاقتله على كل حال ، وارم الغراب والحداة رمياً على ظهر بعيرك " ( 2 ) . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " يقتل في الحرم والاحرام الأفعى والأسود الغدر وكل حية سوء والعقرب والفأرة وهي الفويسقة ويرجم الغراب والحداة رجماً - الحديث " ( 3 ) ، فان مقتضى اطلاقها أنه يجوز للمحرم قتل هذه الحيوانات مطلقاً . وأما تقييد الحية في الصحيحة الأولى بما إذا أرادته ، فالظاهر أن المراد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 ، من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 1 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 81 ، من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 2 ، 6 .