( مسألة 206 ) : لا بأس للمحرم ان يرمي الغراب والحدأة ( 1 ) ، ولا
كفارة لو أصابهما الرمي وقتلهما .
شرح
منها غير الحية السوء والأفعى والأسود الغدر ، فإنها تريد الانسان على كل حال .
وأما قوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيحة حسين بن أبي العلاء : " أقتل كل واحد
منهن يريدك " ( 1 ) ، فلا يكون مقيداً لاطلاق صدرها .
أما بالنسبة إلى الفأرة والعقرب فلتصريح الإمام ( عليه السلام ) بقتلهما مطلقاً ، وأما
الأسود الغدر والأفعى والحية السوء فإنها تريد الانسان طبعاً ، وحينئذ فلا تنافي
بين صدرها وذيلها ، فان الظاهر من صدرها أنه في مقام بيان أنه يجوز للمحرم
رجلاً كان أم امرأة قتل الحيوان الضار ، وذيلها في مقام بيان دفع الضرر عن نفسه .
( 1 ) هذا هو الظاهر ، فان الوارد في صحيحة معاوية المتقدمة وإن كان رمي
المحرم الغراب والحداة رمياً وهو على ظهر بعيره ، الاّ أنه لا يحتمل عرفاً أن
تكون لذلك خصوصية ، فاذن العبرة إنما هي باطلاق صحيحة الحلبي الآنفة
الذكر .
وأما ما ورد في معتبرة حنان بن سدير ( 2 ) من تقييد الغراب بالأبقع ، فمن
المحتمل قوياً أن يكون هذا التقييد بلحاظ خصوصية فيه ، وهي كونه شريراً ، لا
بلحاظ اختصاص الحكم به ، ولا أقل من الاجمال ، فاذن لا مقيد لاطلاق
الروايات المتقدمة ، كما أنه لا خصوصية للرمي عرفاً ، فان ذكره إنما هو باعتبار أن
قتلهما غالباً انما يكون به لا من أجل أن فيه خصوصية ، ولا كفارة على قتلهما
لعدم الدليل .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 81 ، من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 5 ، 11 .