تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( مسألة 204 ) : لا يجوز للمحرم قتل السباع إلا فيما إذا خيف منها على النفس ( 1 ) ، وكذلك إذا آذت حمام الحرم ( 2 ) . ولا كفارة في قتل السباع حتى الأسد على الأظهر ( 3 ) بلا فرق بين ما جاز قتلها وما لم يجز .
شرح
البيض وقتل الفرخ يدل على حرمتهما بالأولوية . منها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في قيمة الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم " ( 1 ) . والجواب : أن الأولوية ممنوعة ، ولا ملازمة بين ثبوت الكفارة على شيء وبين حرمته ولا دليل عليها ، فالنتيجة أن المسألة مبنية على الاحتياط . ( 1 ) فيه أنه لا وجه لتقييد ذلك بالسباع ، بل كل حيوان يخاف المحرم منه على نفسه جاز له قتله ، سواء أكان من السباع أم كان من غيره ، وتدل على ذلك صحيحة عبد الرحمان العرزمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : " قال : يقتل المحرم كل ما خشيه على نفسه " ( 2 ) . ورواية حريز : " قال : كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله - الحديث " ( 3 ) وأما إذا لم يخف منه على نفسه فلا يجوز له قتله ، لاطلاق صحيحة معاوية المتقدمة ، الاّ ما استثنى . ( 2 ) للنص الخاص وهو صحيحة معاوية بن عمار : " أنه أتى أبو عبد الله فقيل له : إن سبعاً من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شيء من حمام الحرم الاّ ضربه ، فقال : فانصبوا له واقتلوه فإنه قد الحد " ( 4 ) فان هذا التعليل يدل على أن قتلها انما يجوز إذا أذى لا مطلقاً . ( 3 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لأن الكفارة بحاجة إلى دليل ولا دليل عليها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 1 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 81 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 7 ، 1 . ( 4 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 1 .