( مسألة 204 ) : لا يجوز للمحرم قتل السباع إلا فيما إذا خيف منها
على النفس ( 1 ) ، وكذلك إذا آذت حمام الحرم ( 2 ) . ولا كفارة في قتل
السباع حتى الأسد على الأظهر ( 3 ) بلا فرق بين ما جاز قتلها وما لم يجز .
شرح
البيض وقتل الفرخ يدل على حرمتهما بالأولوية .
منها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في
قيمة الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم " ( 1 ) .
والجواب : أن الأولوية ممنوعة ، ولا ملازمة بين ثبوت الكفارة على شيء
وبين حرمته ولا دليل عليها ، فالنتيجة أن المسألة مبنية على الاحتياط .
( 1 ) فيه أنه لا وجه لتقييد ذلك بالسباع ، بل كل حيوان يخاف المحرم منه
على نفسه جاز له قتله ، سواء أكان من السباع أم كان من غيره ، وتدل على ذلك
صحيحة عبد الرحمان العرزمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : " قال :
يقتل المحرم كل ما خشيه على نفسه " ( 2 ) .
ورواية حريز : " قال : كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات
وغيرها فليقتله - الحديث " ( 3 ) وأما إذا لم يخف منه على نفسه فلا يجوز له قتله ،
لاطلاق صحيحة معاوية المتقدمة ، الاّ ما استثنى .
( 2 ) للنص الخاص وهو صحيحة معاوية بن عمار : " أنه أتى أبو عبد الله
فقيل له : إن سبعاً من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شيء من حمام الحرم
الاّ ضربه ، فقال : فانصبوا له واقتلوه فإنه قد الحد " ( 4 ) فان هذا التعليل يدل على أن
قتلها انما يجوز إذا أذى لا مطلقاً .
( 3 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لأن الكفارة بحاجة إلى دليل ولا دليل عليها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 1 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 81 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 7 ، 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 1 .