تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 203 ) : فراخ هذه الأقسام الثلاثة من الحيوانات البرية والبحرية ، والأهلية ( 1 ) ، وبيضها تابعة للأصول في حكمها .
شرح
حرماً ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ، ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم ) ( 2 ) فإنها مطلقة وبإطلاقها تشمل الصيد المحلل أكله والمحرم . ودعوى : أنه لا اطلاق لهما للصيد المحرم أكله ، أما الآية الأولى فبقرينة أنها تقيد حرمة الصيد بحال الإحرام ، فلو كان الصيد محرم الأكل لم يكن فرق بين حال الاحرام وحال الاحلال ، لأن أكله محرم ذاتاً . وأما الثانية فبقرينة جعل الجزاء على قتل الصيد ، بتقريب أن ما لا جزاء عليه فلا يكون قتله محرماً ، وبما أنه لا جزاء على قتل صيد محرم الأكل فلا مانع من قتله . مدفوعة : أما في الآية الأولى ، فلأن المراد من الصيد فيها هو الاصطياد لا الأكل منه ، أو لا أقل من الاجمال وعدم الدلالة على الأعم . وأما في الآية الثانية ، فلأن الجزاء منصوص في قتل كثير من الحيوان غير المأكول كالأرنب وغيره ، هذا إضافة إلى أنه لا ملازمة بين عدم الجزاء وجواز القتل ، فالنتيجة : أنه لا بأس باطلاق الآيتين الشريفتين . ( 1 ) الأمر في الحيوان البحري كالسمك والأهلي كالدجاج كما أفاده ( قدس سره ) وأما في الحيوان البري الذي يكون صيده محرماً على المحرم فهل بيضه وفرخه أيضاً كذلك ؟ فيه اشكال ، وإن كان المعروف والمشهور بين الأصحاب الحرمة ، بل ادعي عليه الاجماع والتسالم ، ولكن اتمامه بالدليل مشكل . نعم قد يستدل على الحرمة بالأولوية ، فان ما دل من الروايات على ثبوت الكفارة في كسر
هامش
( 1 ) ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 96 ، 95 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 137 | الشيخ محمد إسحاق الفياض