تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
دجاجاً ، وعليه فإذا شك في حيوان أنه غنم أو ذئب مثلا ، فلا مانع من استصحاب عدم كونه غنماً بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، وبه يحرز أنه دابة وليس بغنم ، والأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب ، وبضمه إلى الوجدان يتحقق موضوع العام ، فاذن لا مانع من التمسك به لاثبات عدم جواز ذبحه وقتله . ودعوى : أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم كونه ذئباً . مدفوعة : بأنه لا يجري الاّ على نحو مثبت ، هذا ونذكر فيما يلي مسألتين : الأولى : قد تسأل أن قتل البغال والحمير والفرس وذبحها هل يجوز أم لا ، إذا دعت الحاجة اليه ؟ والجواب : انه لا يجوز لأنه مقتضى اطلاق صحيحة معاوية المتقدمة ، وأما مورد الروايات السابقة فهو عنوان الإبل والبقر والغنم والدجاج فحسب دون غيرها ، وقوله ( عليه السلام ) في بعض الروايات : " وما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم وهو محرم في الحل والحرم " ( 1 ) ، فقد مرّ أنه مشير إلى هذه الحيوانات دون الأعم منها ، ويؤكد ذلك أن الغاية من جواز ذبح تلك الأصناف للمحل والمحرم انما هو الاستفادة من لحومها ، وذلك يقتضى الاختصاص بها . الثانية : قد تسأل عن أن حرمة صيد الحيوان البري هل هي مختصة بالحيوان المحلل أكله ، أو تعم المحرم أيضاً ، فيه وجهان : والجواب : أنها تعم المحرم أيضاً ، وذلك لاطلاق جملة من الروايات : منها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة : " ثم اتق قتل الدواب كلها " ( 2 ) ، فإنه يعم المأكول وغيره . ومنها : غيرها ، والآيات كقوله تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 82 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 3 ، 1 .