حج من مكة تأخيرها إلى الرقطاء ، ولكن الأحوط التعجيل بها مطلقاً ويؤخر
الجهر بها إلى المواضع المذكورة ( 1 ) ، والبيداء بين مكة والمدينة على ميل
من ذي الحُليفة نحو مكة ، والرقطاء موضع يسمى مدعى دون الردم .
( مسألة 186 ) : يجب لمن اعتمر عمرة التمتع قطع التلبية عند مشاهدة
موضع بيوت مكة القديمة ولمن اعتمر عمرة مفردة قطعها عند دخول
الحرم ( 2 ) إذا جاء من خارج الحرم ، وعند مشاهدة الكعبة ( 3 ) ان كان قد
خرج من مكة لاحرامها ، ولمن حج بأي نوع من أنواع الحج قطعها عند
الزوال من يوم عرفة .
( مسألة 187 ) : إذا شك بعد لبس الثوبين ، وقبل التجاوز من الميقات
في أنه قد أتى بالتلبية أم لا بنى على عدم الاتيان ، وإذا شك بعد الاتيان
بالتلبية انه أتى بها صحيحةً أم لا بنى على الصحة .
الأمر الثالث : لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم
اجتنابه ، يتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ويستثنى من ذلك الصبيان ، فيجوز
تأخير تجريدهم إلى فخ ( 4 ) ، كما تقدم .
شرح
على اتساع رقعة الميقات وأنه طولاً بين المسجد والبيداء بمسافة ميل .
( 1 ) فيه ان حمل الروايات الآمرة بتأخير التلبية على تأخير الجهر بها
خلاف الظاهر جداً ، وبحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة على ذلك لا في نفس هذه
الروايات ولا من الخارج .
( 2 ) على الأحوط وجوباً إذا كان جائياً من الخارج .
( 3 ) بل عند مشاهده بيوت مكة القديمة على الأحوط وجوباً .
( 4 ) ذكرنا في مبحث المواقيت ان الظاهر هو تأخير احرامهم إلى فخ ، لا أن
إحرامهم من الميقات ولكن يؤخر تجريد ثيابهم إلى فخ .