تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( مسألة 188 ) : لبس الثوبين للمحرم واجب تعبدي وليس شرطاً في تحقق الاحرام على الأظهر ، والأحوط ان يكون لبسهما على الطريق المألوف ( 1 ) . ( مسألة 189 ) : يعتبر في الإزار ان يكون ساتراً من السرّة إلى الركبة ، كما يعتبر في الرداء ان يكون ساتراً للمنكبين ، والأحوط كون اللبس قبل النية والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ( 2 ) . ( مسألة 190 ) : لو أحرم في قميص جاهلا أو ناسياً نزعه وصح احرامه ، بل الأظهر صحة احرامه حتى فيما إذا احرم فيه عالماً عامداً ( 3 ) ، واما إذا لبسه بعد الاحرام فلا اشكال في صحة احرامه ، ولكن يلزم عليه شقه واخراجه من تحت . ( مسألة 191 ) : لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الاحرام وبعده للتحفظ من البرد أو الحر أو لغير ذلك .
شرح
( 1 ) لا بأس بتركه ، إذ لا يعتبر في لبسهما كيفية خاصة . ( 2 ) على الأحوط الأولى . ( 3 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، لما مر من أن حقيقة الإحرام متمثلة في التلبية ، فإذا لبى المكلف أصبح محرماً وحرمت عليه أشياء معينة ، منها لبس ملابسه الاعتيادية . وأما لبس ثوبي الاحرام فهو واجب تعبداً وليس من واجبات الإحرام ولا من شروط صحته ، فإذا لبى وهو في ملابسه الاعتيادية أصبح محرماً ، وحرمت عليه تلك الأشياء ، غاية الأمر انه ترك واجباً في هذه الحالة وهو لبسه ثوبي الاحرام ، وارتكب محرماً وهو كونه في ملابسه الاعتيادية ، ولا يضر شيء منهما في صحة احرامه .
تعاليق مبسوطة — صفحة 123 | الشيخ محمد إسحاق الفياض