والأولى الجمع بين الاشعار والتقليد في البدن ، والأحوط التلبية على
القارن ، وان كان عقد إحرامه بالاشعار أو التقليد . ثم إن الاشعار هو شق
السنام الأيمن بأن يقوم المحرم من الجانب الأيسر من الهدي ويشق
سنامه ( 1 ) من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدمه ، والتقليد هو ان يعلق
في رقبة الهدي نعلا خلقاً قد صلى فيها ( 2 ) .
( مسألة 183 ) : لا يشترط الطهارة عن الحدث الأصغر والأكبر في
صحة الاحرام ، فيصح الاحرام من المحدث بالأصغر أو الأكبر ، كالمجنب
والحائض والنفساء وغيرهم .
( مسألة 184 ) : التلبية بمنزلة تكبيرة الاحرام في الصلاة ، فلا يتحقق
الاحرام إلا بها ، أو بالاشعار أو التقليد لخصوص القارن ، فلو نوى الاحرام
ولبس الثوبين وفعل شيئاً من المحرمات قبل تحقق الاحرام لم يأثم وليس
عليه كفارة .
( مسألة 185 ) : الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير التلبية ( 3 )
إلى البيداء ، ولمن حج عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلا ، ولمن
شرح
في مقدمات الاحرام ) في الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) فراجع .
( 1 ) هذه الكيفية وإن كانت مشهورة بين الأصحاب ، الاّ انها لا تخلو عن
اشكال بل منع ، على تفصيل ذكرناه في المسألة ( 15 ) من ( فصل : في مقدمات
الإحرام ) في الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
( 2 ) هذا وإن كان مشهوراً الاّ أن مقتضى الجمع بين الروايات كفاية تعليق
مطلق شيء يكون علامة لكونها هدياً ، وتفصيل الكلام في المسألة ( 15 ) من
( فصل مقدمات الاحرام ) في الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
( 3 ) تقدم ان الروايات الآمرة بتأخير التلبية إلى البيداء بمسافة ميل تدل