تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 177 ) : لا يعتبر في صحة النية التلفظ ولا الاخطار بالبال ، بل يكفي الداعي كما في غير الاحرام من العبادات . ( مسألة 178 ) : لا يعتبر في صحة الاحرام العزم على ترك محرماته حدوثاً وبقاءً الا الجماع والاستمناء ( 1 ) ، فلو عزم من أول الاحرام في الحج ، على أن يجامع زوجته أو يستمني قبل الوقوف بالمزدلفة ، أو تردّد في ذلك بطل احرامه على وجه ، وأما لو عزم على الترك من أول الأمر ولم يستمرّ عزمه ، بان نوى بعد تحقق الاحرام الاتيان بشيء منهما لم يبطل احرامه . الأمر الثاني : التلبية ، وصورتها ان يقول : " لبيك اللهمّ لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك " ( 2 ) ،
شرح
المنذورة ) ، وإذا كان مندوباً بدّل كلمة ( حجة الاسلام ) ب‍ ( الحجة المندوبة ) وهكذا . فالنتيجة : انه إذا احرم فلابد أن يكون احرامه لعبادة باسمها الخاص المميز لها شرعاً ، كالاحرام لعمرة التمتع أو المفردة أو حج التمتع أو الافراد من حجة الاسلام أو الحج المندوب أو المنذور وهكذا ، فإذا أحرم ولم يقصد احرامه لشيء منها بطل . ( 1 ) في الاستثناء اشكال بل منع ، والأظهر عدم بطلان الحج بهما أيضاً ، وستعرف وجه ذلك في ضمن البحوث الآتية ، وعلى هذا فكما لا يعتبر في صحته العزم على عدم ارتكاب سائر المحرمات كذلك لا يعتبر فيها العزم على تركهما أيضاً ، بل لا يضر العزم على ارتكاب المحرمات وممارستها حتى الجماع والاستمناء ، على أساس أن محرمات الاحرام خارجة عن الحج والعمرة ، وليست من واجباتهما لا جزءً ولا قيداً ، وتفصيل ذلك في المسألة ( 5 ) من ( فصل : في كيفية الاحرام ) في الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) . ( 2 ) هذه الصورة التي تتضمن أربع صيغ من التلبية هي مقتضى الجمع