( مسألة 177 ) : لا يعتبر في صحة النية التلفظ ولا الاخطار بالبال ، بل
يكفي الداعي كما في غير الاحرام من العبادات .
( مسألة 178 ) : لا يعتبر في صحة الاحرام العزم على ترك محرماته
حدوثاً وبقاءً الا الجماع والاستمناء ( 1 ) ، فلو عزم من أول الاحرام في
الحج ، على أن يجامع زوجته أو يستمني قبل الوقوف بالمزدلفة ، أو تردّد
في ذلك بطل احرامه على وجه ، وأما لو عزم على الترك من أول الأمر ولم
يستمرّ عزمه ، بان نوى بعد تحقق الاحرام الاتيان بشيء منهما لم يبطل
احرامه .
الأمر الثاني : التلبية ، وصورتها ان يقول : " لبيك اللهمّ لبيك ، لبيك لا
شريك لك لبيك " ( 2 ) ،
شرح
المنذورة ) ، وإذا كان مندوباً بدّل كلمة ( حجة الاسلام ) ب ( الحجة المندوبة )
وهكذا . فالنتيجة : انه إذا احرم فلابد أن يكون احرامه لعبادة باسمها الخاص
المميز لها شرعاً ، كالاحرام لعمرة التمتع أو المفردة أو حج التمتع أو الافراد من
حجة الاسلام أو الحج المندوب أو المنذور وهكذا ، فإذا أحرم ولم يقصد
احرامه لشيء منها بطل .
( 1 ) في الاستثناء اشكال بل منع ، والأظهر عدم بطلان الحج بهما أيضاً ،
وستعرف وجه ذلك في ضمن البحوث الآتية ، وعلى هذا فكما لا يعتبر في
صحته العزم على عدم ارتكاب سائر المحرمات كذلك لا يعتبر فيها العزم على
تركهما أيضاً ، بل لا يضر العزم على ارتكاب المحرمات وممارستها حتى
الجماع والاستمناء ، على أساس أن محرمات الاحرام خارجة عن الحج
والعمرة ، وليست من واجباتهما لا جزءً ولا قيداً ، وتفصيل ذلك في المسألة ( 5 )
من ( فصل : في كيفية الاحرام ) في الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
( 2 ) هذه الصورة التي تتضمن أربع صيغ من التلبية هي مقتضى الجمع