وهو يريد الحج ، ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا سار ستة
أميال كان محاذياً للمسجد ، ويحرم من محل المحاذاة ، وفي التعدي عن
محاذاة مسجد الشجرة إلى محاذاة غيره من المواقيت بل عن خصوص
المورد المذكور اشكال ، بل الظاهر عدم التعدي إذا كان الفصل كثيراً .
10 - أدنى الحلّ وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو
الافراد ، بل لكل عمرة مفردة لمن كان بمكة وأراد الاتيان بها ، والأفضل أن
يكون من الحديبية ، أو الجعرانة ، أو التنعيم .
شرح
خصوصية لها ، فاذن كما يصح الإحرام من أحد المواقيت الخمسة كذلك يصح
من المكان المحاذي لأحدها ، وتتحقق المحاذاة بأن يصلى المسافر إلى نقطة لو
اتجه فيها إلى مكة المكرمة لكان الميقات واقعاً في طرف يمينه أو يساره ، ولا
فرق بين أن تكون المحاذاة من نقطة بعيدة بدرجة لا تضر بصدق المحاذاة عرفاً ،
أو من نقطة قريبة جداً ، كما إذا أحرم من نقطة في طرف يمين المسجد أو يساره .
وبكلمة : ان مورد النص وإن كان صحة الاحرام من محاذاة الشجرة ، الاّ أن
المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن المحاذاة تمام
الموضوع للحكم ، ولا دخل لعنوان الشجرة الاّ باعتبار أنها ميقات ، وقد جاء
النص بهذا اللسان ، في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من
أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحج ، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل
المدينة الذي يأخذونه ، فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء
الشجرة من البيداء " ( 1 ) فان المتفاهم منه عرفاً أن من يخرج من غير طريق أهل
المدينة فعليه أن يحرم من مسير ستة أميال ، باعتبار أنه النقطة المحاذية للشجرة ،
ولا يرى العرف موضوعية للشجرة ، ومثله صحيحته الأخرى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث : 1 ، 3 .