الثانية : أن يكون المكلف في الحرم ، ولم يمكنه الرجوع إلى
الميقات ، لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم ، ففي هذه الصورة يجب
عليه الرجوع إلى خارج الحرم ( 1 ) والاحرام من هناك .
الثالثة : أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات أو إلى
خارج الحرم ولو من جهة خوفه فوات الحج وفي هذه الصورة يلزمه
الاحرام من مكانه .
الرابعة : أن يكون خارج الحرم ، ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات ،
وفي هذه الصورة يلزمه الاحرام من مكانه أيضاً ( 2 ) .
وقد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور الثلاث الأخيرة ،
ولكن الصحة فيها لا تخلو من وجه وإن ارتكب المكلف محرماً بترك
الاحرام من الميقات ، لكن الأحوط مع ذلك إعادة الحج عند التمكن منها
وأما إذا لم يأت المكلف بوظيفته في هذه الصور الثلاث وأتى بالعمرة فلا
شك في فساد حجه .
( مسألة 169 ) : إذا ترك الاحرام عن نسيان أو إغماء أو ما شاكل ذلك ،
أو تركه عن جهل بالحكم أو جهل بالميقات فللمسألة كسابقتها صور أربع :
الصورة الأولى : أن يتمكن من الرجوع إلى الميقات فيجب عليه
الرجوع والاحرام من هناك ( 3 ) .
شرح
وملتفتاً بطل عمله ، وعليه اعادته في السنة القادمة .
( 1 ) لا يبعد وجوب الابتعاد عن الحرم بالمقدار الذي يمكنه ، والاحرام
من هناك .
( 2 ) بل الأحوط والأولى به الابتعاد من مكانه بالمقدار الذي يمكنه .
( 3 ) والاّ بطل عمله .