2 - وادي العقيق ، وهو ميقات أهل العراق ونجد ، وكل من مرّ عليه من
غيرهم ، وهذا الميقات له أجزاء ثلاثة ( 1 ) : ( المسلخ ) وهو اسم
لأوله و ( الغمرة ) وهو اسم لوسطه ، و ( ذات عرق ) وهو اسم لآخره ، والأحوط
الأولى أن يحرم المكلف قبل أن يصل ذات عرق ، فيما إذا لم تمنعه عن
ذلك تقية أو مرض .
( مسألة 163 ) : يجوز الاحرام في حال التقية قبل ذات عرق سراً من
غير نزع الثياب إلى ذات عرق ، فإذا وصل ذات عرق نزع ثيابه ولبس ثوبي
الاحرام هناك .
شرح
( 1 ) في تعيينها وترتيبها اشكال ، بل منع ، والصحيح أنها متمثلة في الاجزاء
التالية :
أولها : بريد البعث .
وأوسطها : المسلخ .
وآخرها : بريد أوطاس .
وأما الغمرة وذات العرق فهما داخلان في هذه المسافة ويجوز الاحرام
منهما .
فالنتيجة : ان المستفاد من مجموع روايات الباب بضم بعضها إلى بعض
أن العقيق الذي هو ميقات لأهل العراق محدد من حيث المبدأ ببريد البعث
والمنتهى ببريد أوطاس والمسلخ بينهما ، وأما غمرة فهل هي نهاية العقيق
وتنتهى بانتهاء بريد أوطاس ، أو أن نهايته بريد أوطاس بعد غمرة ، فلا يمكن
استفادة ذلك من الروايات ، فاذن تطبيق ذلك خارجاً يتطلب الرجوع إلى أهل
الخبرة من المنطقة والسؤال عنهم . وتفصيله في ( الثاني ) من ( فصل : في
المواقيت ) الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .