تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
[ 3206 ] مسألة 3 : الآفاقي إذا صار مقيماً في مكة فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه سواء كانت إقامته بقصد التوطن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين . وأما إذا لم يكن مستطيعاً ثم استطاع بعد إقامته في مكة فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة ، كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرد الإقامة ، وإنما الكلام في الحد الذي به يتحقق الانقلاب ، فالأقوى ما هو المشهور من أنه بعد الدخول في السنة الثالثة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له " الخ ، وصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) : " المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتع " وقيل بأنه بعد الدخول في الثانية لجملة من الأخبار ، وهو ضعيف لضعفها بإعراض المشهور عنها ( 1 ) ، مع أن القول الأول موافق للأصل ، وأما القول
شرح
يشك في أن الواجب عليه في هذه الحالة هل هو الافراد تعييناً أو الجامع بينهما ؟ فلا مانع من الرجوع إلى أصالة البراءة عن التعيين ، هذا على المشهور من جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، وأما بناءاً على القول بعدم جريانه فيها فلا تظهر الثمرة بينهما في الأصل العملي أيضاً ، وتمام الكلام في محله . ( 1 ) فيه انه لا أثر لاعراضهم ، لما مر من أنه انما يكون كاشفاً عن وجود خلل في شروط حجيتها إذا كان من قدماء الأصحاب الذين يكون عصرهم متصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، شريطة أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مدركاً لاعراضهم عنها . وقد تقدم منا غير مرة أنه لا طريق لنا إلى احراز اعراضهم عنها ، وعلى هذا فلابد من النظر إلى أن هذه الروايات هل تصلح أن تعارض الروايات التي تنص على تحديد فترة الإقامة في مكة الموجبة لانقلاب
تعاليق مبسوطة — صفحة 79 | الشيخ محمد إسحاق الفياض