تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وهو مشكوك ، فيكون كما لو شك في أن المسافة ثمانية فراسخ أولا فإنه يصلي تماماً لأن القصر معلق على السفر وهو مشكوك . ثم ما ذكر إنما هو بالنسبة إلى حجة الإسلام ، حيث لا يجزئ للبعيد إلا التمتع ولا للحاضر إلا الإفراد أو القران ، وأما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل من الأقسام الثلاثة بلا إشكال ، وإن كان الأفضل اختيار التمتع ، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجة الإسلام كالحج النذري وغيره . [ 3204 ] مسألة 1 : من كان له وطنان أحدهما في الحد والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ، فقال ( عليه السلام ) : فلينظر أيهما الغالب " فإن تساويا فإن
شرح
بلده لا يصدق عليه عنوان الأهل ، فإذا لم يصدق لم ينقلب الموضوع حتى ينقلب الحكم من التمتع إلى الإفراد . بقي هنا شيئان : الأول : أن مبدأ المسافة المذكورة هل يحسب من آخر عمارة بلد الانسان ، أو من منزله ؟ الظاهر الأول ، لوضوح أن حكم سكان بلدة واحدة لا يختلف باختلاف منازلهم قرباً أو بعداً من المسجد الحرام ، فان المتفاهم العرفي من صحيحة زرارة التي هي في مقام تحديد المسافة بين المكلف وبين المسجد هو تحديدها بين بلده وبينه . الثاني : أن الآية الشريفة والروايات الواردة في تفسيرها بما أن موردها حجة الاسلام فلا تعم غيرها من أقسام الحج الواجب والمندوب ، وعليه فيكون المكلف في تلك الأقسام مخير بين التمتع والإفراد ، وإن كان الأول أفضل سواء أكان من حاضري المسجد الحرام أم لا .