عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وعن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك وأنه يتعين عليه
فرض المكي إذا كان الحج واجباً عليه ، وتبعه جماعة لما دل من الأخبار
على أنه لا متعة لأهل مكة ، وحملوا الخبرين على الحج الندبي بقرينة ذيل
الخبر الثاني ، ولا يبعد قوة هذا القول ( 1 ) ، مع أنه أحوط لأن الأمر دائر بين
شرح
الا أنه متعلق بالفرد بحده الفردي ، يعني اما بالتمتع خاصة ، أو الافراد
كذلك ، دون الجامع بينهما لكي يكون المكلف مخيراً في تطبيقه على أي
منهما شاء .
واما على التفسير الثاني ، فهو واضح ، لأن الحكم المجعول عليه في هذه
الحالة حكم واحد متعلق إما بالتمتع فحسب ، أو الإفراد كذلك ، فليس المجعول
هنا وجوبان مشروطان .
واما التخيير العقلي الناشئ من التزاحم بين الواجبين إذا لم يكن
ترجيح في البين ، كما إذا كانا متساويين ، فلا مورد له في المقام ، على
أساس أن المجعول فيه حكم واحد لا حكمان لكي يقع التزاحم بينهما في
مرحلة الامتثال من جهة عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما في هذه
المرحلة .
فالنتيجة : ان وظيفة المكلف في هذه الحالة الاحتياط بمقتضى العلم
الاجمالي بالجمع بين التمتع والإفراد بأحد الانحاء السابقة .
( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب من
جواز التمتع وإن كان الافراد أفضل ، وذلك لأن صحيحتي عبد الرحمان بن
الحجاج ( 1 ) تنصان على ذلك . وانما الكلام في أن موردهما أعم من الواجب
والمندوب أو خصوص الواجب . وقد يستظهر منهما الثاني ، بتقريب أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أقسام الحج الحديث : 1 و 2 .