تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
كما هو ظاهر الآية الشريفة ، ولكن مقتضى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة الواردة في تفسيرها : " وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة " ( 1 ) أن المأخوذ فيه عنوان وجودي وهو عنوان ( وراء تلك المسافة ) ، وعليه فلا يمكن اثباته بالاستصحاب المذكور الاّ على نحو مثبت . مدفوعة : بأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيحة أنه مأخوذ على نحو المعرفية الصرفة إلى ما هو الموضوع لوجوب المتعة ، وهو من لم يكن أهله دونها ، باعتبار أنه لازم له في الخارج ، ولا ينفك أحدهما عن الآخر ، ويؤكد ذلك أمران : الأول : انه لو كان لهذا العنوان موضوعية ، وكذلك لعنوان ما دون المسافة ، لزم من ذلك أن من كان أهله على رأس المسافة لم يكن مشمولاً لشيء من العنوانين ، مع أنه لا شبهة في أن وظيفته التمتع ، وهذا ليس الاّ من جهة أنه لا موضوعية له . الثاني : انه تأكيد لما تقدم ، لا أنه تأسيس ، حيث إن الصحيحة قد بيّنت وظيفة من عليه التمتع ، ووظيفة من عليه الإفراد أو القران وموضوعيهما ، فاذن لا محالة يكون الاتيان به بعد ذلك تأكيداً لما تقدم عليه ، فمن أجل ذلك لا موضوعية له ، ويؤكد ذلك أيضاً أن المراد من اسم الإشارة فيه المسافة السابقة وهي دون ثمانية وأربعين ميلاً ، فاذن لا محالة يكون المراد من ( وراء ذلك ) هو الإشارة إلى موضوع التمتع . فالنتيجة : انه لا مانع من اجراء هذا الاستصحاب لاثبات موضوع العام على نحو الاستصحاب في العدم الأزلي . ثم إنه إذا فرض عدم جريان هذا الاستصحاب لسبب من الأسباب ، فعندئذ يجب عليه الفحص للعلم الاجمالي اما بوجوب التمتع عليه أو الإفراد أو القران ، وإن لم يتمكن منه إما لعدم إتاحة الفرصة له أو لسبب آخر وجب عليه الاحتياط ، وله طرق :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج الحديث : 3 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 66 | الشيخ محمد إسحاق الفياض