تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
الأول : أن يأتي بالتمتع في هذه السنة وبالإفراد أو القران في السنة القادمة شريطة أن يكون واثقاً ومطمئناً بقدرته على ذلك . الثاني : أن يجمع بينهما في سنة واحدة ، بأن ينوي الإحرام لعمرة التمتع ، ثم يأتي بأعمالها ، وبعد ذلك يحرم للحج ، أي حج التمتع احتياطاً وبقصد ما في الذمة ، ثم يخرج من مكة إلى ميقات أهله ويحرم منه لحج الافراد أو القِران كذلك ، فإذا صنع ذلك علم بأن أحد الاحرامين صحيح ، والآخر ملغي ، ثم يأتي بالحج بقصد ما في الذمة أعم من التمتع والافراد أو القران ، وبعد الفراغ من اعمال الحج يأتي بعمرة مفردة احتياطاً ، فإذا فرغ منها فقد حصل له اليقين بالفراغ سواء أكانت ذمته مشغولة بالتمتع أم الافراد والقران ، فعلى الأول صحت عمرته متعة ، وحجه تمتعاً لا افراداً ، وأما عمرته المفردة فهي تقع مستحبة ، وعلى الثاني بطلت عمرته متعة ، وصح حجه افراداً لا تمتعاً ، وأما عمرته المفردة فهي واجبة . ودعوى : انه لا موجب لبطلان عمرة التمتع بل تنقلب مفردة . مدفوعة : بأن الانقلاب بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه في المقام ، ولا يكون الانقلاب موافقاً للقاعدة ، باعتبار أن عنوان عمرة التمتع والمفردة من العناوين القصدية المقومة ، فاذن يكون معنى الانقلاب هو الحكم بأن ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد ، ومن المعلوم أن ذلك بحاجة إلى دليل . وبكلمة : أن عنواني التمتع والافراد وإن كانا من العناوين القصدية ، وإذا قام المكلف بالاتيان بالواجب فلابد أن يكون بعنوانه الخاص واسمه المخصوص المميز له شرعاً ، والاّ لم ينطبق الواجب على ما أتى به ، ولكن ذلك فيما إذا علم الواجب باسمه الخاص ، وأما إذا لم يعلم الاّ اجمالاً بأن ذمته مشغولة بحجة ، ولكنه لا يدري أنها تمتع أو إفراد ، فيكفي الاتيان بها بنية ما في الذمة ، سواء أكانت تمتعاً أم افراداً ، ومعنى ذلك أنها إن كانت في الواقع تمتعاً فقد نواها ، وإن كانت في الواقع افراداً فكذلك باعتبار ان الواجب في هذا الفرض هو قصد