تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الجامع جزماً ، وقصد كل من العنوانين تقديراً واحتمالاً ، ولا يجب عليه أكثر من ذلك ، بل لا يمكن الاّ تشريعاً . نعم إذا كان ما في ذمته تمتعاً أو افراداً خاصة فلابد من الاتيان به باسمه الخاص ، والاّ فلا ينطبق على المأتي به في الخارج . الثالث : أن يحرم من الميقات بقصد الأعم من عمرة التمتع وحج الإفراد ، ويدخل مكة ويأتي باعمال العمرة احتياطاً ، ثم يحرم للحج كذلك ، ويمارس أعماله إلى أن ينتهي منها ، وبعد الانتهاء يعلم بفراغ ذمته سواء أكانت مشغولة بحجة الإفراد أم التمتع ، غاية الأمر على الأول بطلت عمرته متعة ، وعلى الثاني صحت ، ولكن هذا الاحتياط لا يمكن في التقصير ، فان ذمته إن كانت مشغولة بالتمتع فهو من واجبات العمرة ، ولابد من الاتيان به ، وإن كانت مشغولة بالإفراد فهو حرام لأنه في أثناء إحرامه . نعم هنا طريق رابع للاحتياط ، ولكنه مبني على القول بجواز تقديم العمرة المفردة على حج الإفراد كما هو الأظهر ، وحاصل هذا الطريق أنه يحرم من الميقات بقصد الأعم من العمرة المفردة والتمتع ، فيدخل مكة ويواصل اعمالها إلى أن فرغ منها ، وبعد الفراغ يأتي بطواف النساء احتياطاً ، ثم يجمع بين الاحرام للحج من مكة والذهاب إلى ميقات أهل أرضه إذا أمكن والإحرام منه ، والاّ فمن خارج الحرم ، فيواصل اعماله إلى أن انتهى منها ، وإذا انتهى برئت ذمته سواء أكانت مشغولة بحج التمتع أم بالافراد . فالنتيجة : ان وظيفة من يعلم بأن ذمته مشغولة بالحج ولكن لا يعلم أنه تمتع أو افراد ، ولا يتمكن من تعيين أحدهما بالأصل العملي ، الاحتياط بالطريق الأول إذا لم يمكن بالطريق الثاني أو الرابع ، والاّ تعين إذا قلنا بوجوب الحج فوراً ، أو أنه لا يكون واثقاً بالتمكن منه في العام القادم إذا أخر . ثم إن عنوان الحاضر في الآية الشريفة قد فسر في صحيحة زرارة بأهل مكة ، وعلى هذا الأساس لا يكفي مجرد الحضور ما لم يصدق عليه عنوان أهل مكة ، ومن هنا إذا كان الشخص قاصداً البقاء في مكة سنة مثلاً ، ثم الرجوع إلى