الخارج فيجب عليه التمتع لأن غيره معلق على عنوان الحاضر ( 1 )
شرح
الدليل الخاص حجة فيه .
( 1 ) مر أن المستفاد من الآية الشريفة بضميمة الروايات الواردة في
تفسيرها ، كصحيحة زرارة أن كل من كان بلده دون ثمانية وأربعين ميلاً فلا متعة
له ، ونتيجة ذلك أن موضوع وجوب حج التمتع المستطيع الذي لم يكن أهله من
حاضري المسجد الحرام ، وعلى هذا فلا مانع من احراز موضوعه بالاستصحاب
عند الشك في تحقق قيده العدمي ، غاية الأمر مرة يعلم بأن البلد الذي هو عاش
فيه دون تلك المسافة المحددة ، ولكن كان يشك في أنه صار أهلاً له حتى
تنقلب وظيفته من التمتع إلى الافراد أو القران أو لا ، ففي مثل ذلك لا مانع من
استصحاب عدم كونه أهلاً له ، وبه يحرز موضوع العام وهو من لم يكن أهله
حاضري المسجد الحرام ، فان الجزء الأول محرز بالوجدان ، والثاني
بالاستصحاب ، ويترتب عليه أثره وهو وجوب حج التمتع ، وأخرى يعلم بأنه
أهل لذلك البلد ولكن كان يشك في أنه داخل تلك المسافة المعينة حتى تكون
وظيفته حج الافراد أو القران ، أو خارجها حتى تكون وظيفته حج التمتع ، وفي
مثل ذلك لا مانع من احراز موضوع العام بالاستصحاب في العدم الأزلي ،
بتقريب أنه في زمان لم يكن ذلك البلد موجوداً ، ولا اتصافه بما دون المسافة
المذكورة ، ثم وجد ، ويشك في أن اتصافه به هل وجد أيضاً أو لا ؟ فلا مانع من
استصحاب عدم وجود اتصافه به ، وبذلك يحرز موضوع الوجوب وهو من لم
يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، فان الجزء الأول وهو وجود المستطيع
محرز بالوجدان ، والثاني وهو عدم كونه من حاضري المسجد الحرام
بالاستصحاب .
ودعوى : أن هذا الاستصحاب انما يثبت موضوع العام على تقدير أن
يكون المأخوذ فيه عنواناً عدمياً ، كعدم كون أهله من حاضري المسجد الحرام ،