تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فصل في أقسام الحج وهي ثلاثة بالإجماع والأخبار : تمتع ، وقران ، وإفراد . والأول فرض من كان بعيداً عن مكة ، والآخران فرض من كان حاضراً أي غير بعيد . وحدّ البعد الموجب للأول ثمانية وأربعون ميلاً من كل جانب على المشهور الأقوى ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قلت له : قول الله عز وجل في كتابه : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) [ البقرة 2 : 619 ] ، فقال ( عليه السلام ) : " يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلاً ذات عِرق وعُسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة " ، وخبره عنه ( عليه السلام ) : سألته عن قول الله عز وجل : ( ذلك ) الخ ، قال : " لأهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ، قلت : فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعون ميلاً من جميع نواحي مكة دون عُسفان وذات عرق " ويستفاد أيضاً من جملة من أخبار أخر . والقول بأن حدّه اثنا عشر ميلاً من كل جانب - كما عليه جماعة - ضعيف لا دليل عليه ، إلا الأصل فإن مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتع على كل أحد والقدر المتيقن الخارج منها من كان دون الحد المذكور ، وهو مقطوع بما مرّ ، أو دعوى أن الحاضر مقابل للمسافر والسفر