تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وقيل عشرة أيام ، والأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز إتيانها كل يوم ( 1 ) ، وتفصيل المطلب موكول إلى محله .
شرح
ثلاثين يوماً . ( 1 ) مر أن الأقوى هو اعتبار الفصل بين العمرتين بشهر وعدم ثبوت مشروعيتها في كل يوم ، ولا يدل على مشروعيتها كذلك شيء من روايات الباب كما عرفت . ودعوى : إن اختلاف الروايات انما هو من جهة اختلاف العمرة في مراتب الفضل ، وهذا يعني أن العمرة في كل سنة أفضل من العمرة في كل شهر ، وأنها في كل شهر أفضل منها في كل عشرة أيام ، كما أنها في كل عشرة أيام أفضل منها في كل يوم ، فالنتيجة ان الروايات انما هي في مقام بيان أن كلما امتدت فترة زمنية بين الإعتمارين كان الاتيان بالثاني آكد وأفضل ، فإذا امتدت إلى سنة كان التأكيد بالاتيان به أشد مما إذا امتدت إلى شهر وهكذا ، فاذن اختلاف الروايات في التحديد انما هو بلحاظ اختلاف مراتب الفضل والتأكيد عليه . مدفوعة : بأن حمل الروايات على ذلك بحاجة إلى قرينة تدل عليه ، والاّ فهي ظاهرة في أن التحديد فيها انما هو بلحاظ مشروعيتها لا بلحاظ مراتب فضلها ، ومن الواضح ان رفع اليد عن هذا الظهور بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة لا في نفس هذه الروايات ولا من الخارج ، ومجرد اختلافها لا يصلح أن يكون قرينة على ذلك .