وقيل عشرة أيام ، والأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز إتيانها كل
يوم ( 1 ) ، وتفصيل المطلب موكول إلى محله .
شرح
ثلاثين يوماً .
( 1 ) مر أن الأقوى هو اعتبار الفصل بين العمرتين بشهر وعدم ثبوت
مشروعيتها في كل يوم ، ولا يدل على مشروعيتها كذلك شيء من روايات الباب
كما عرفت .
ودعوى : إن اختلاف الروايات انما هو من جهة اختلاف العمرة في
مراتب الفضل ، وهذا يعني أن العمرة في كل سنة أفضل من العمرة في كل شهر ،
وأنها في كل شهر أفضل منها في كل عشرة أيام ، كما أنها في كل عشرة أيام
أفضل منها في كل يوم ، فالنتيجة ان الروايات انما هي في مقام بيان أن كلما
امتدت فترة زمنية بين الإعتمارين كان الاتيان بالثاني آكد وأفضل ، فإذا امتدت
إلى سنة كان التأكيد بالاتيان به أشد مما إذا امتدت إلى شهر وهكذا ، فاذن
اختلاف الروايات في التحديد انما هو بلحاظ اختلاف مراتب الفضل والتأكيد
عليه .
مدفوعة : بأن حمل الروايات على ذلك بحاجة إلى قرينة تدل عليه ، والاّ
فهي ظاهرة في أن التحديد فيها انما هو بلحاظ مشروعيتها لا بلحاظ مراتب
فضلها ، ومن الواضح ان رفع اليد عن هذا الظهور بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة لا
في نفس هذه الروايات ولا من الخارج ، ومجرد اختلافها لا يصلح أن يكون
قرينة على ذلك .