تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وما عدا ما ذكر مندوب . ويستحب تكرارها كالحج ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، فقيل : يعتبر شهر ( 1 ) ،
شرح
أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه ، فاذن لهم أن يدخلوا حلالاً " ( 1 ) . ثم إن الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أنه لا موضوعية للحطابة والمجتلبة الاّ بلحاظ أن مهنتهما تتطلب ذلك ، فاذن لا مانع من التعدي عن موردهما إلى كل من تتطلب مهنته تكرر الدخول والخروج فيها ، كما إذا كان معلماً أو مدرساً أو طالباً جامعياً أو طبيباً فيها يتطلب تكرر دخوله فيها والخروج منها . نعم التعدي إلى من لم يكن تكرر دخوله فيها مستنداً إلى مهنته ، بل لغرض آخر ، كما إذا كان له مريض فيها أو بستان يتطلب دخوله فيها متكرراً ، فهو لا يخلو عن اشكال بل منع ، فان العرف لا يساعد على هذا التعدي ، ولا يوجد دليل آخر عليه ، وحينئذ فان تمكن من الاتيان بالعمرة في كل مرة فهو ، وإن لم يتمكن ولو من جهة كونه حرجياً سقط ما هو حرجي . ( 1 ) هذا هو الصحيح ، وتدل عليه روايات كثيرة تبلغ من الكثرة حد التواتر اجمالاً . منها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : في كتاب علي ( عليه السلام ) في كل شهر عمرة " ( 2 ) . ومنها : صحيحة يونس بن يعقوب قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : في كل شهر عمرة " ( 3 ) . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) يقول : لكل شهر عمرة " ( 4 ) . و 3 . ومنها : موثقة إسحاق بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : السنة اثنا عشر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الاحرام الحديث : 2 . ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب العمرة الحديث : 1 و 2 و 4 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 56 | الشيخ محمد إسحاق الفياض