وما عدا ما ذكر مندوب .
ويستحب تكرارها كالحج ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ،
فقيل : يعتبر شهر ( 1 ) ،
شرح
أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه ، فاذن لهم أن يدخلوا حلالاً " ( 1 ) .
ثم إن الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أنه لا موضوعية
للحطابة والمجتلبة الاّ بلحاظ أن مهنتهما تتطلب ذلك ، فاذن لا مانع من التعدي
عن موردهما إلى كل من تتطلب مهنته تكرر الدخول والخروج فيها ، كما إذا كان
معلماً أو مدرساً أو طالباً جامعياً أو طبيباً فيها يتطلب تكرر دخوله فيها والخروج
منها . نعم التعدي إلى من لم يكن تكرر دخوله فيها مستنداً إلى مهنته ، بل لغرض
آخر ، كما إذا كان له مريض فيها أو بستان يتطلب دخوله فيها متكرراً ، فهو لا
يخلو عن اشكال بل منع ، فان العرف لا يساعد على هذا التعدي ، ولا يوجد دليل
آخر عليه ، وحينئذ فان تمكن من الاتيان بالعمرة في كل مرة فهو ، وإن لم يتمكن
ولو من جهة كونه حرجياً سقط ما هو حرجي .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وتدل عليه روايات كثيرة تبلغ من الكثرة حد التواتر
اجمالاً .
منها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : في
كتاب علي ( عليه السلام ) في كل شهر عمرة " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة يونس بن يعقوب قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن
علياً ( عليه السلام ) كان يقول : في كل شهر عمرة " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام )
يقول : لكل شهر عمرة " ( 4 ) .
و 3 . ومنها : موثقة إسحاق بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : السنة اثنا عشر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الاحرام الحديث : 2 .
( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب العمرة الحديث : 1 و 2 و 4 .