[ 3203 ] مسألة 3 : قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في
ضمن العقد والإجارة والإفساد ، وتجب أيضاً لدخول مكة بمعنى حرمته
بدونها ، فإنه لا يجوز دخولها إلا محرماً إلا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله
وخروجه كالحَطّاب والحَشّاش ( 1 ) .
شرح
منها : صحيحة الفضلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : ليس لأهل مكة ولا
لأهل مرو ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن
أهله حاضري المسجد الحرام ) " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر قال : " قلت لأخي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) :
لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ، فقال : لا يصلح أن يتمتعوا لقول الله
عزّ وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول
الله عز وجل في كتابه : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ،
قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلاً
ذات عرق وعسفان ، كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من
كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة " ( 3 ) ومنها غيرها ( 4 ) .
وهذه الطائفة حاكمة على الطائفتين الأوليين ، وتبين ان وظيفة من كان
أهله حاضري المسجد الحرام هي الحج والعمرة المفردتان ، ووظيفة من لم
يكن أهله حاضري المسجد الحرام التمتع بالعمرة إلى الحج ، ولا تجب عليه
العمرة المفردة ، وإن استطاع لها فحسب ، ولا حج الإفراد .
( 1 ) بل كل من يتكرر دخوله مكة لجلب حاجات أهل البلد ومتطلباته من
الأطعمة والألبسة والمواد الانشائية والبنائية وغيرها . وتدل على ذلك صحيحة
رفاعة بن موسى في حديث : " قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان الحطابة والمجتلبة
هامش
( 1 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج الحديث : 1 و 2 و 3 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج .