المسلمات ، وهو الأقوى ( 1 ) ، وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه
عن عمل النيابة وإن كان مستطيعاً لها وهو في مكة ، وكذا لا تجب على من
تمكن منها ولم يتمكن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الإتيان بها .
شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) ، فان الآية الشريفة والروايات تنصان على أن
العمرة واجبة على الناس كالحج .
منها : صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في قول الله :
( وأتموا الحج والعمرة لله ) قال : هما مفروضان " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : العمرة واجبة
على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع ، لأن الله عز وجل يقول : ( وأتموا
الحج والعمرة لله ) - الحديث - " ( 2 ) . ومنها غيرهما ( 3 ) . ومقتضى اطلاقها عدم
الفرق بين النائي والحاضر .
وفي مقابل ذلك طائفتان من الروايات :
إحداهما : الروايات التي تنص على أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم
القيامة .
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : دخلت العمرة في الحج
إلى يوم القيامة ، لأن الله تعالى يقول : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما
استيسر من الهدي ) ، فليس لأحد الاّ أن يتمتع - الحديث - " ( 4 ) ومثلها صحيحة
معاوية بن عمار ( 5 ) ، ومقتضى اطلاق هذه الطائفة عدم الفرق بين النائي وغيره .
والأخرى : الروايات التي تنص على أن المتعة انما كانت لمن لم يكن
أهله حاضري المسجد الحرام .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 و 5 .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) ( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج الحديث : 2 و 1 .