فصل
في أقسام العمرة
[ 3201 ] مسألة 1 : تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي وعرضي
ومندوب .
فتجب بأصل الشرع على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج في
العمر مرة ، بالكتاب والسنة والإجماع ، ففي صحيحة زرارة : العمرة واجبة
على الخلق بمنزلة الحج فإن الله تعالى يقول : ( وأتموا الحج والعمرة لله )
[ البقرة 2 : 619 ] ، وفي صحيحة الفضيل في قول الله تعالى : ( وأتموا الحج
والعمرة ) قال ( عليه السلام ) : " هما مفروضان " .
ووجوبها بعد تحقق الشرائط فوري كالحج ، ولا يشترط في وجوبها
استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها وإن لم تتحقق استطاعة
الحج ، كما أن العكس كذلك فلو استطاع للحج دونها وجب دونها ، والقول
باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف ، كالقول
باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة .
[ 3202 ] مسألة 2 : تجزىء العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة
بالإجماع والأخبار ، وهل تجب على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها
ولم يكن مستطيعاً للحج ؟ المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال
تعاليق مبسوطة — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٣