أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه ( 1 ) .
[ 3186 ] مسألة 18 : يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن
يطوف عن نفسه وعن غيره ، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن
نفسه وعن غيره .
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لأن الوارث إذا كان ممتنعاً لا عن عذر بل
عامداً وعالماً بالحكم الشرعي سقطت ولايته ، سواء أمكن اثباته عند الحاكم
الشرعي أو اجباره عليه أم لا ، وحينئذ فان كانت ذمة الميت مشغولة بحجة
الاسلام وجب على الودعي صرف الوديعة في نفقاتها ، بدون حاجة إلى
الاستئذان من الحاكم الشرعي ، وإن كانت مشغولة بغيرها كالزكاة أو الخمس أو
مال الناس فعليه الاستئذان منه في صرفها في الوفاء بدينه ، بدون فرق بين
القولين في المسألة كما مر .
وأما إذا كان امتناعه عن عذر ، فقد تقدم الكلام فيه آنفا .
ودعوى : أنه على القول بأن مقدار الدين يظل باقياً في ملك الميت ، تكون
للحاكم الشرعي ولاية عليه من باب أنه ولي من لا ولي له في صورة امتناع
الوارث عن القيام بواجباته وإن كان امتناعه عن عذر ، وأما على القول بأن تمام
التركة ينتقل اليه ، غاية الأمر متعلقة لحقه فلا ولاية له باعتبار أن الوديعة حينئذ
ملك للوارث دون الميت .
مدفوعة : بما تقدم من أن دين الميت إن كان شرعياً كالخمس أو الزكاة
فللحاكم الشرعي ولاية عليه ، باعتبار أنه ولي الفقراء المستحقين له ، ومن هنا
يكون طرف القضية مباشرة ، وإن كان ديناً عرفياً فلا ولاية له الاّ إذا طلب الديان
منه التدخل في القضية ، وأثبت له أن الميت مدين لهم ، ولا فرق في ذلك بين
القولين في المقام كما مر .