تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه ( 1 ) . [ 3186 ] مسألة 18 : يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره ، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره .
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، لأن الوارث إذا كان ممتنعاً لا عن عذر بل عامداً وعالماً بالحكم الشرعي سقطت ولايته ، سواء أمكن اثباته عند الحاكم الشرعي أو اجباره عليه أم لا ، وحينئذ فان كانت ذمة الميت مشغولة بحجة الاسلام وجب على الودعي صرف الوديعة في نفقاتها ، بدون حاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ، وإن كانت مشغولة بغيرها كالزكاة أو الخمس أو مال الناس فعليه الاستئذان منه في صرفها في الوفاء بدينه ، بدون فرق بين القولين في المسألة كما مر . وأما إذا كان امتناعه عن عذر ، فقد تقدم الكلام فيه آنفا . ودعوى : أنه على القول بأن مقدار الدين يظل باقياً في ملك الميت ، تكون للحاكم الشرعي ولاية عليه من باب أنه ولي من لا ولي له في صورة امتناع الوارث عن القيام بواجباته وإن كان امتناعه عن عذر ، وأما على القول بأن تمام التركة ينتقل اليه ، غاية الأمر متعلقة لحقه فلا ولاية له باعتبار أن الوديعة حينئذ ملك للوارث دون الميت . مدفوعة : بما تقدم من أن دين الميت إن كان شرعياً كالخمس أو الزكاة فللحاكم الشرعي ولاية عليه ، باعتبار أنه ولي الفقراء المستحقين له ، ومن هنا يكون طرف القضية مباشرة ، وإن كان ديناً عرفياً فلا ولاية له الاّ إذا طلب الديان منه التدخل في القضية ، وأثبت له أن الميت مدين لهم ، ولا فرق في ذلك بين القولين في المقام كما مر .