[ 3187 ] مسألة 19 : يجوز لمن أعطاه رجل مالاً لاستئجار الحج أن يحج
بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستئجار من الغير ، والأحوط عدم مباشرته ( 1 )
إلا مع العلم بأن مراد المعطي حصول الحج في الخارج ، وإذا عين شخصاً
تعين إلا إذا علم عدم أهليته وأن المعطي مشتبه في تعيينه ( 2 ) أو أن ذكره
من باب أحد الأفراد .
شرح
( 1 ) بل الأقوى ذلك إذا شك في أن المعطي هل أراد استئجار غيره خاصة
أو الأعم ؟ ومعه لا يعلم بصحة استئجار نفسه عنه ، لعدم احراز أنه مأذون فيه ،
فبالنتيجة أنه لم يحرز جواز التصرف فيما أعطاه في الحج عنه مباشرة ، ومن
المعلوم أن التصرف في مال الغير منوط باحراز طيب نفسه ورضاه ، الا إذا كانت
هناك قرينة على أن مقصوده فراغ ذمته من الحج بدون خصوصية لفرد دون
آخر .
( 2 ) هذا إذا علم بأنه أراد به استئجار من هو أهل لذلك ، ولكنه أخطأ في
التطبيق وعين من ليس أهلاً لذلك ، فإنه حينئذ لا يجوز لمن أعطاه المال أن
يستأجره ، بل عليه أن يستأجر من يكون أهلاً ، الاّ إذا كان تعيينه لخصوصية فيه
غافلاً عن أنه غير قادر على ممارسة اعمال الحج ، فعندئذ تبطل وكالته ، ولا يحق
له أن يستأجر شخصاً آخر للحج عنه .