تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
والدين أو لا ؟ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها ( 1 ) مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمته أو لا ؟ وجهان ، قد يقال بالثاني لأن الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا أن التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلفين بأداء الدين ومحجورين عن التصرف قبله ، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميت لأن أمر الوفاء إليهم فلعلهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميت بأنفسهم ، والأقوى مع العلم بأن الورثة لا يؤدون بل مع الظن القوي أيضاً ( 2 ) جواز الصرف فيما عليه ، لا لما ذكر في المستند : من أن وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك وأولوية الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة وأما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به ، إذ هذه الدعوى فاسدة جداً ، بل لامكان فهم المثال من الصحيحة ، أو دعوى
شرح
( 1 ) الظاهر هو الالحاق ، فان مورد الصحيحة وإن كان الوديعة ، الاّ أن العرف لا يفهم من السؤال عنها خصوصية ، بل يفهم من جواب الإمام ( عليه السلام ) أن المعيار انما هو بوجود مال عند شخص للميت وهو لم يحج حجة الاسلام ، فإنه مأمور بصرف ذلك المال في نفقات الحج ، وعدم اعطائه للوارث على تفصيل تقدم آنفاً . كما أنه لا يفهم العرف خصوصية لفرض السائل عدم وجود مال عند الوارث ، فان العبرة في ذلك انما هي باطمئنان الودعي بعدم قيام الوارث بواجبات الميت ، سواء أكان عنده مال اخر من الميت أم لا . نعم هنا فرق بين الفرضين في صورة عدم علم الودعي بقيام الوارث بواجبات الميت . ( 2 ) فيه انه لا دليل على حجية مطلق الظن وإن كان قوياً .