تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
تنقيح المناط ( 1 ) ، أو أن المال إذا كان بحكم مال الميت ( 2 ) فيجب صرفه عليه ( 3 ) ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة حيث إنه يجب صرفه في دينه فمن باب الحسبة ( 4 )
شرح
( 1 ) فيه ان الدعوى باطلة ، ولا طريق لنا إلى ملاكات الأحكام الشرعية ، فالعمدة ما مر من أن العرف يفهم من الرواية العموم وعدم خصوصية لموردها . ( 2 ) هذا هو الظاهر شريطة أن تكون التركة منحصرة في المال المذكور ، وأما إذا لم تكن منحصرة فيه بأن يكون له مال آخر عند الورثة يفي بنفقات الحج أو سائر الديون ، فلا يتعين في الصرف ، باعتبار أن الباقي في ملك الميت حينئذ هو الكلي في المعين دون الشخص ، وعليه فالواجب هو صرف الجامع بينه وبين مال آخر يعني أحدهما ، وقد مر الفرق بين القولين في المسألة آنفاً . ( 3 ) مر أن على الودعي الاستئذان من الحاكم الشرعي إذا صرفه في الديون الشرعية أو العرفية دون الحج . ( 4 ) فيه اشكال بل منع ، فان الوارث إذا امتنع عن تأدية حق الميت ودينه عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي لا يجب على غيره أن يؤدي دينه من باب الحسبة ، بدون فرق فيه بين من بيده المال وغيره ، لعدم الدليل على ذلك . نعم يجوز للحاكم الشرعي اجباره على ذلك إذا كان الدين شرعياً كالخمس أو الزكاة أو المظالم ، باعتبار أنه ولي الفقراء ، فله أن يطالب من الوارث حقهم ، كما أن له أن يأمر الودعي بصرف الوديعة على المستحقين لتلك الحقوق ولاية ، وأما إذا كان الدين عرفياً ، فبما أنه لا ولاية له على الديان فلا يحق له اجبار الوارث على أداء دين الميت من التركة ولاية . نعم إذا رفعت الدعوى اليه من قبلهم ، وثبت عنده امتناع الوارث عن ذلك ، فله اجباره عليه ، باعتبار أن ولاية الوارث على الميت قد سقطت بامتناعه عن القيام بواجباته ، فحينئذ تكون الولاية عليه للحاكم الشرعي من باب أنه ولىّ من لا ولىّ له ، وأما إذا امتنع الوارث عن تأدية حقه عن