[ 3195 ] مسألة 8 : يستحب كثرة الإنفاق في الحج ، وفي بعض الأخبار :
" إن الله يبغض الإسراف إلا بالحج والعمرة " .
[ 3196 ] مسألة 9 : يجوز الحج بالمال المشتبه كجوائز الظلمة مع عدم
العلم بحرمتها .
[ 3197 ] مسألة 10 : لا يجوز الحج بالمال الحرام لكن لا يبطل الحج إذا كان
لباس إحرامه وطوافه ( 1 ) وثمن هديه من حلال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بل لا يبطل الحج وإن كان ذلك من حرام ، أما لباس الإحرام فلأن لبسه
واجب مستقل في حال الإحرام ، وليس من اجزائه ، وإذا كان مغصوباً فقد ترك
ذلك الواجب ، وأما احرامه المتقوم بالتلبية فهو صحيح . وأما الطواف فإنه وإن
كان مشروطاً بالستر ، الاّ أن الستر إذا كان مغصوباً فهو لا يبطل الطواف ، باعتبار أن
الحرام وهو التصرف في الستر المغصوب لا يكون مصداقاً للواجب ، لأن
الواجب هو الطواف المتقيد بالستر ، فالتقيد داخل فيه والقيد خارج ، والتقيد أمر
معنوي لا واقع موضوعي له في الخارج ، والمقيد والقيد وإن كانا موجودين فيه ،
الاّ أنهما غير متحدين ، فلا يكون الحرام مصداقاً للواجب لكي لا يمكن
الحكم بالصحة ، ومن هنا قلنا بصحة الصلاة في الساتر المغصوب عامداً
وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، غاية الأمر انه ارتكب محرماً في أثناء
الصلاة فيكون آثماً ومستحقاً للإدانة والعقوبة من دون أن يكون الحرام متحداً
مع الواجب .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان الحج إنما يبطل إذا اشترى الهدي
بشخص الثمن الحرام ، بأن يكون الشراء شخصياً ، فعندئذ بما أنه لا يملك
الهدي فيكون تاركاً له ، فيؤدي إلى بطلان حجه ، واما إذا اشترى في الذمة فيكون
مالكاً للهدي ، غاية الأمر أن ذمته تبقى مشغولة بثمنه ، وعندئذ فلا موجب لبطلان
الحج .