تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل أن يأتي بها حين النية ولبس الثوبين سراً ويؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة . والبَيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة ، والأبطح مسيل وادي مكة وهو مسيل واسع فيه دقائق الحَصَى أوّله عند منقطع الشِعب بين وادي منى وآخره متصل بالمقبرة التي تسمى بالعُلَى عند أهل مكة ، والرَقطاء موضع دون الرَدم يسمى مَدعَى ، ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم والردم حاجز يمنع السيل عن البيت ويعبر عنه بالمدعى . [ 3250 ] مسألة 21 : المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة في الزمن القديم وحدها ( 1 ) لمن جاء على طريق المدينة عقبة
شرح
خلاف صريح جملة منها ، هذا إضافة إلى أن مقتضى صحيحة عمر بن يزيد هو التفصيل فيه بين الماشي والراكب ، فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن الأفضل أن يأتي بها سراً ويؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، فلا يمكن استفادته من شيء من روايات الباب . فالنتيجة : أن الأفضل هو تأخير التلبية إلى البيداء لا جهرها فقط . ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وتدل على ذلك مجموعة من الروايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيّين ، فان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن ، فاقطع التلبية - الحديث - " ( 1 ) فإنها تنص على أن المعيار انما هو بمشاهدة البيوت القديمة التي كانت في زمن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الاحرام الحديث : 1 .