التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل أن يأتي بها حين النية ولبس الثوبين
سراً ويؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة .
والبَيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي
الحليفة نحو مكة ، والأبطح مسيل وادي مكة وهو مسيل واسع فيه دقائق
الحَصَى أوّله عند منقطع الشِعب بين وادي منى وآخره متصل بالمقبرة التي
تسمى بالعُلَى عند أهل مكة ، والرَقطاء موضع دون الرَدم يسمى مَدعَى ،
ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم والردم حاجز يمنع السيل عن البيت ويعبر
عنه بالمدعى .
[ 3250 ] مسألة 21 : المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت
مكة في الزمن القديم وحدها ( 1 ) لمن جاء على طريق المدينة عقبة
شرح
خلاف صريح جملة منها ، هذا إضافة إلى أن مقتضى صحيحة عمر بن يزيد هو
التفصيل فيه بين الماشي والراكب ، فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن الأفضل أن يأتي بها
سراً ويؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، فلا يمكن استفادته من شيء من
روايات الباب .
فالنتيجة : أن الأفضل هو تأخير التلبية إلى البيداء لا جهرها فقط .
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وتدل على ذلك مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا دخلت مكة
وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحدّ بيوت مكة التي كانت
قبل اليوم عقبة المدنيّين ، فان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن ، فاقطع التلبية
- الحديث - " ( 1 ) فإنها تنص على أن المعيار انما هو بمشاهدة البيوت القديمة
التي كانت في زمن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الاحرام الحديث : 1 .