المذكورة - للرجال دون النساء ، ففي المرسل " إن التلبية شعار المحرم
فارفع صوتك بالتلبية " وفي المرفوعة ( 1 ) : " لما أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه
جبرئيل فقال : مر أصحابك بالعج والثج ، فالعج رفع الصوت بالتلبية والثج
نحر البدن " .
[ 3249 ] مسألة 20 : ذكر جماعة أن الأفضل لمن حج على طريق المدينة
تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً ( 2 ) كما قاله بعضهم أو في خصوص الراكب
شرح
- وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكباً فإذا علت بك راحلتك البيداء " ( 1 ) فلا يدل
على الوجوب بقرينة أن اختلاف موضع الأمر بالجهر باختلاف حال المكلف
ماشياً وراكباً يمنع عن ظهوره في الوجوب ، لعدم احتمال دخل ذلك فيه عرفا ،
فإذا كان المكلف مخيراً بين التلبية من المسجد وبين تأخيرها إلى البيداء بدون
فرق بين كونه ماشياً أو راكباً ، فلو كان الجهر بها واجباً لكان الفرق بين الحالتين
بعيد ، وعليه فالتفصيل بين حال المشي وحال الركوب ، والجهر في الحالة الأولى
من المسجد وفي الحالة الثانية من البيداء قرينة على أنه مستحب أو لا أقل من
الاجمال ، فالنتيجة ان الوجوب غير ثابت .
( 1 ) الرواية مرفوعة على طريق الكليني ، وأما على طريق الصدوق
والشيخ ( رحمه الله ) فالرواية صحيحة .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، ولكن لا من جهة أن تأخير التلبية من الميقات
أفضل ، بل من جهة ما ذكرناه في ( فصل في المواقيت ) من أن نتيجة الجمع بين
الروايات الآمرة بتأخير التلبية من المسجد إلى مسافة ميل من البيداء ، والروايات
التي تنص على جواز التلبية من المسجد ، هي أن شعاع الميقات يمتد إلى ميل
أُفقياً ، والمكلف مخير بين أن يحرم ، يعني يلبي من المسجد ، وبين أن يؤخره
إلى البيداء ويلبي من هناك ، وقد مر أن الإحرام يتحقق بالتلبية ، فإذا لبى بنية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الاحرام الحديث : 1 .