تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
الواردة في المسألة تصنف إلى ثلاث طوائف : الطائفة الأُولى : تدل على أن المعتمر إذا دخل الحرم قطع التلبية ، وهي عدة روايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " وإن كنت معتمراً فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم " ( 1 ) فإنها واضحة الدلالة على أنه جاء من خارج الحرم محرماً وملبياً ، غاية الأمر انه مطلق ، ويعم باطلاقه عمرة التمتع أيضاً ، ولكن لابد من تقييده بالروايات المتقدمة التي تنص على أن المعتمر بعمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة القديمة . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من دخل مكة مفرداً للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل إخفافها في الحرم " ( 2 ) فإنها تنص على أنه إذا دخل الحرم محرماً وملبياً يقطع التلبية . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة مرازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل إخفافها في الحرم " ( 3 ) . فالنتيجة : ان مورد هذه الطائفة من جاء من خارج الحرم وأحرم من أحد المواقيت المعينة أو من دويرة أهله للعمرة المفردة فإنه يقطع التلبية إذا دخل الحرم . وأما صحيحة الفضيل بن يسار قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت : دخلت بعمرة فأين اقطع التلبية ؟ قال : حيال عقبة المدنيين ، فقلت : أين عقبة المدنيين ؟ قال : بحيال القصّارين " ( 4 ) فلابد من تقييد اطلاقها بعمرة التمتع وخروج العمرة المفردة عنه بالروايات المذكورة . الطائفة الثانية : تدل على أنه إذا نظر إلى الكعبة أو المسجد قطع التلبية ، وهي عدة روايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من اعتمر من
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الاحرام الحديث : 1 و 2 و 6 و 11 .