[ 3245 ] مسألة 16 : لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام ( 1 ) وإن كان أحوط ،
فيجوز أن يؤخرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى .
[ 3246 ] مسألة 17 : لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية ( 2 ) وإن
دخل فيه بالنية ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئاً من المحرمات لا يكون آثماً
وليس عليه كفارة ، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالإشعار أو التقليد ،
بل يجوز له أن يبطل الإحرام ( 3 ) ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت
النصوص في المسألة ( 51 ) .
شرح
( 1 ) بل تجب ، لأن النية بتمام عناصرها من قصد القربة والاخلاص
والاسم الخاص للعبادة لابد أن تكون مقارنة لها من أول جزئها إلى آخر اجزائها ،
والتلبية بما أنها أول جزء من العبادة باعتبار أن الإحرام يتحقق بها حقيقة فتجب
أن تكون مقارنة للنية ، نعم لا مانع من تقدمها بمعنى ان المكلف ينوي الإحرام
لحج أو عمرة قربة إلى الله تعالى عند لبس ثوبيه مثلاً ، ثم يلبي على أساس تلك
النية ، فإنه يصح شريطة أن يكون منتبهاً إلى نيته انتباهاً كاملاً في حين البدء
بالتلبية ، وأما تقدمها بمعنى أنه حينما لبّى يكون غافلاً عنها فهو لا يكفي . نعم لا
يجب أن يكون المكلف منتبهاً إلى نيته انتباهاً كاملاً من البداية إلى النهاية ، بل
الواجب أن يكون كذلك في اللحظة الأولى ، وهي لحظة الشروع في العبادة ، فإنه
في تلك اللحظة لابد أن يكون ملتفتاً ومنتبهاً إلى نيته انتباهاً كاملاً ، وأما الذهول
عنها بعد ذلك لا يضر بصحة العبادة ما دامت النية كامنة في أعماق نفسه على
نحو لو سأله سائل : ماذا تفعل ؟ لانتبه فوراً إلى أنه يحج أو يعتمر ، وبذلك يظهر
حال ما في المتن .
( 2 ) للنصوص الدالة على ذلك ، وقد تقدمت الإشارة إلى بعض هذه
( 3 ) فيه ان الإحرام لا ينعقد الاّ بالتلبية ، فإذا لبّى المكلف أصبح محرماً
شرعاً ، وحرمت عليه أشياء معينة ، فاذن لا موضوع للابطال ، الاّ أن يكون مراده