تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بها ولا بأحد الأمرين فيه ، والحاصل أن الشروع في الإحرام وإن كان يتحقق بالنية ولبس الثوبين ( 1 ) إلا أنه لا تحرم عليه المحرمات ولا يلزم البقاء عليه إلا بها أو بأحد الأمرين ، فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة . [ 3247 ] مسألة 18 : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، وإن لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر ( 2 ) ، والظاهر عدم وجوب الكفارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلا بها . [ 3248 ] مسألة 19 : الواجب من التلبية مرة واحدة ، نعم يستحب الإكثار بها وتكريرها ما استطاع خصوصاً في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة وعند صعود شرف أو هبوط واد وعند المنام ( 3 ) وعند اليقظة وعند الركوب وعند النزول وعند ملاقاة راكب وفي الأسحار ، وفي بعض الأخبار : " من لبى في إحرامه سبعين مرة إيماناً واحتساباً أشهد الله له ألف ألف ملك براءة من النار وبراءة من النفاق " ويستحب الجهر بها ( 4 ) - خصوصاً في المواضع
شرح
- منه ابطال مقدماته كنزع الثوبين ونحو ذلك . ( 1 ) مر أن نية الإحرام لابد أن تكون مقارنة للتلبية بالمعنى الذي تقدم ، ولا تكون النية ولبس الثوبين شروعاً فيه . ( 2 ) تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 6 ) من ( فصل في أحكام المواقيت ) . ( 3 ) لا دليل عى استحباب الاتيان بالتلبية في وقت النوم خاصة ، ولكن لا بأس بالاتيان بها بمقتضى عموم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " وأكثر ما استطعت . . . " ( 1 ) . ( 4 ) هذا هو الأظهر ، واما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " وأكثر ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحرام الحديث : 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 290 | الشيخ محمد إسحاق الفياض