بها ولا بأحد الأمرين فيه ، والحاصل أن الشروع في الإحرام وإن كان يتحقق
بالنية ولبس الثوبين ( 1 ) إلا أنه لا تحرم عليه المحرمات ولا يلزم البقاء عليه
إلا بها أو بأحد الأمرين ، فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة .
[ 3247 ] مسألة 18 : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ،
وإن لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر ( 2 ) ، والظاهر عدم وجوب الكفارة
عليه إذا كان آتياً بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام
إلا بها .
[ 3248 ] مسألة 19 : الواجب من التلبية مرة واحدة ، نعم يستحب الإكثار بها
وتكريرها ما استطاع خصوصاً في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة وعند
صعود شرف أو هبوط واد وعند المنام ( 3 ) وعند اليقظة وعند الركوب
وعند النزول وعند ملاقاة راكب وفي الأسحار ، وفي بعض الأخبار : " من
لبى في إحرامه سبعين مرة إيماناً واحتساباً أشهد الله له ألف ألف ملك براءة
من النار وبراءة من النفاق " ويستحب الجهر بها ( 4 ) - خصوصاً في المواضع
شرح
- منه ابطال مقدماته كنزع الثوبين ونحو ذلك .
( 1 ) مر أن نية الإحرام لابد أن تكون مقارنة للتلبية بالمعنى الذي تقدم ، ولا
تكون النية ولبس الثوبين شروعاً فيه .
( 2 ) تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 6 ) من ( فصل في أحكام المواقيت ) .
( 3 ) لا دليل عى استحباب الاتيان بالتلبية في وقت النوم خاصة ، ولكن لا
بأس بالاتيان بها بمقتضى عموم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " وأكثر
ما استطعت . . . " ( 1 ) .
( 4 ) هذا هو الأظهر ، واما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " وأكثر ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحرام الحديث : 2 .