انعقاد إحرامه عليها فهي واجبة عليه في نفسها ( 1 ) ويستحب الجمع بين
التلبية وأحد الأمرين ( 2 ) وبأيهما بدأ كان واجباً وكان الآخر مستحبا ( 3 ) .
ثم إن الإشعار عبارة عن شق السَنام الأيمن بأن يقوم الرجل من
الجانب الأيسر من الهدي ( 4 ) ويشق سنامه من الجانب الأيمن
شرح
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، إذ لا دليل على وجوب التلبية على القارن في
نفسها ، أما اطلاقات أدلة وجوبها فلأنها تدل على أنها من واجبات الحج
والعمرة ، لا أنها واجبة بنفسها ، هذا بدون فرق بين حج التمتع والإفراد والقران .
( 2 ) في الاستحباب اشكال بل منع ، إذ لا دليل عليه أصلاً ، كما أنه لا دليل
على استحباب الجمع بين الاشعار والتقليد ، لما مر من أن ما دل عليه يكون
مدلوله الجمع الوضعي ، وهو قد سقط بالتعارض كما سبق .
( 3 ) في الاستحباب اشكال بل منع ولا دليل عليه الاّ إذا كان مراده من
الاستحباب الاستحباب الوضعي ، يعني مجرد الأولوية ، لما مر من أنه لا بأس بها
بعد سقوط الروايات بالتعارض .
( 4 ) فيه أن هذه الكيفية لم ترد في شيء من روايات الباب ، فان الوارد فيها
انما هو الاشعار من الجانب الأيمن ، وأما أن الرجل يقوم من الجانب الأيسر
ويشق من الجانب الأيمن فلا دليل عليه .
وأما ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : البدن
تشعر في الجانب الأيمن ويقوم الرجل في الجانب الأيسر ثم يقلدها بنعل خلق
قد صلى فيها " ( 1 ) فلا ظهور له في كونه قيداً للاشعار ، ويحتمل أن يكون مقدمة
للتقليد ، كما يحتمل أن يكون وقوفه كذلك مستحباً في نفسه ، وكيفما كان
فالرواية مجملة ولا تدل على أن هذه الكيفية معتبرة في الاشعار .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج الحديث : 4 .