تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
حج القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضم التلبية أيضاً ، نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقف
شرح
- الثانية ناصة في ضمن صحيحة معاوية في كفاية واحد منهما فتصلح حينئذ أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الطائفة الأولى في وجوب الجمع بينهما وحملها على الاستحباب . نعم إن الصحيحة الثانية من هذه الطائفة لا تصلح أن تكون قرينة على ذلك ، باعتبار أن دلالتها على عدم دخالة التقليد في الإحرام انما هي بالاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان ، ومن هنا لو كان التعارض بينها وبين الطائفة الأولى لكان الأمر بالعكس ، باعتبار أن دلالة الصحيحة على عدم دخل التقليد في صحة الإحرام انما هي بالاطلاق الناشئ من ظهور حال المتكلم في أن ما لا يقوله لا يريده ، وأما دلالة تلك الطائفة على الدخالة فهي تنشأ من ظهور حال المتكلم في أن ما يقوله يريده ، ومن الواضح أن الدلالة الاطلاقية لا تصلح أن تقاوم الدلالة اللفظية العرفية ، على أساس أنها ترتفع بارتفاع منشأها وهو عدم القول . مدفوعة : بأن الجمع العرفي بينهما مرتبط بأن يكون مدلول الطائفة الأولى وجوب الجمع بينهما تكليفاً ، ومدلول الصحيحة نفي ذلك الوجوب ، وبما أن الأولى ظاهرة فيه والثانية ناصة فيتعين رفع اليد عن ظهور الأولى بقرينة الثانية وحملها على الاستحباب تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على النص ، وأما إذا كان مدلول الأولى ارشاداً إلى اعتبار ضم التقليد إلى الاشعار في صحة الإحرام وكونه جزءاً له ، ومدلول الثانية ارشاداً إلى عدم اعتباره ، فلا موضوع للجمع الدلالي العرفي عندئذ ، لأن كلتيهما ناصة في مدلولها الارشادي ، فاذن لا محالة يقع التعارض بينهما فتسقطان في مورد الالتقاء من جهة المعارضة ، فيرجع إلى الأصل العملي وهو أصالة البراءة عن جزئية التقليد واعتباره ، ولكن مع ذلك فالأولى والأجدر ضم التقليد اليه أيضاً إذا كان الإحرام بالاشعار .