تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
منها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " البدنة يشعرها من جانبها الأيمن ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها " ( 1 ) . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البدنة كيف يشعرها ؟ قال : يشعرها وهي باركة ، وينحرها وهي قائمة ، ويشعرها من جانبها الأيمن ، ثم يحرم إذا قلدت وأشعرت " ( 2 ) . ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذه من الشق الأيمن ويشعر هذه من الشق الأيسر ، ولا يشعرها أبداً حتى يتهيأ للاحرام ، فإنه إذا أشعرها وقلدها وجب عليه الاحرام ، وهو بمنزلة التلبية " ( 3 ) ومفاد هذه الطائفة الارشاد إلى اعتبار الجمع بين الاشعار والتقليد في تحقق الإحرام شرعاً ، وليس هو وجوب الجمع بينهما تكليفاً . وطائفة أُخرى منها تنص على كفاية واحد منهما . . منها : صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة وهي قوله ( عليه السلام ) : " يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم " ( 4 ) . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة ، وهي قوله ( عليه السلام ) : " من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير " ( 5 ) . ومفاد هذه الطائفة الارشاد إلى تحقق الاحرام بفعل واحد من الثلاثة ، فاذن يقع التعارض بين الطائفتين ، حيث إن الطائفة الأولى تنص على أن المعتبر في تحقق الإحرام الجمع بين الاشعار والتقليد وعدم كفاية واحد منهما ، والطائفة الثانية تنص على أنه يكفي في تحققه فعل أحدهما ، فاذن نقطة المعارضة بينهما هي فعل الزائد على الواحد ، فان الأولى تدل على اعتباره في صحة الاحرام ، والثانية تدل على عدم اعتباره فيها . ودعوى : أن الطائفة الأولى ظاهرة في وجوب الجمع بينهما ، والطائفة
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج الحديث : 17 و 18 و 19 و 20 و 21 .